حدثنا محمد بن سعد [ 1 ] ، عن الواقدي ، عن فليح بن سليمان ، عن صالح بن عجلان ، عن عباد ، عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد .
وقال الواقدي : لما عاب الناس إدخال جنازة سعد بن أبي وقاص المسجد ، قالت عائشة : ما أسرع الناس ما نسوا ، لقد صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على سهيل بن بيضاء في المسجد . وأما / 104 / أخوه سهل بن بيضاء ، فإنه أسلم بمكة قبل الهجرة ، فأكرهه المشركون على الخروج معهم [ 2 ] يوم بدر .
فأسر مع من أسر من المشركين فشهد له عبد اللّه بن مسعود أنه كان يصلى بمكة . [ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا يخرجنّ أحد من الأسرى من أيديكم بغير فداء إلا سهل بن بيضاء ، فإنه مسلم ] .
وحدثني المدائني ، عن أبي اليقظان بمثله .
وقال محمد بن سعد ، أخبرني الواقدي وغيره أن سهلا أسر يوم بدر ، فشهد له ابن مسعود أنه رآه يصلى بمكة . فخلّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سبيله . وأما صفوان بن البيضاء ، فلم يهاجر إلى الحبشة ، ولكنه هاجر إلى المدينة ، وشهد بدرا مع أخيه سهيل . فروى بعضهم أنه استشهد يوم بدر ، وقتله طعيمة بن عدي أبو [ 3 ] الريان . وقال بعضهم : مات سنة ثمان وثلاثين . وكان يكنى أبا عمرو . وهو أيضا قول محمد بن سعد [ 4 ] عندنا في كتاب الطبقات . وبعض الرواة يقول : شهد سهل بن بيضاء ، وصفوان بن بيضاء يدرأ مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فيجعل سهيلا سهلا .
وذكر أبو اليقظان أن سهيلا استشهد يوم بدر . وذلك غلط عندهم . وسألت
هامش
[ 1 ] ابن سعد ، 3 ( 1 ) / 105 .
[ 2 ] خ : معه .
[ 3 ] خ : عدى بن الريان .
[ 4 ] ابن سعد ، 3 ( 1 ) / 303 .