عمر بن مخزوم . واسم أبى حذيفة مهشّم . هاجر المرة الثانية ، وأقام مع جعفر ، وقدم المدينة قبله ومات فيها ، يقال أيام تبوك . وبعضهم يقول : هو هشام بن أبي حذيفة .
سلمة بن هشام بن المغيرة ، أخو أبى جهل .
هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية ، ثم قدم مكة . فحبسه بها أبو جهل ، فلم يأت المدينة إلا بعد الخندق . واستشهد يوم مرج الصّفّر بالشأم . ويكنى أبا هاشم . قالت أم « سلمة » ، وهي ضباعة بنت عامر القشيرية [ 1 ] :
لا همّ ربّ الكعبة المحرّمة * أظهر على كل عدوّ سلمة
له يدان في الأمور المبهمة * إحداهما تردى وأخرى منعمه
عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة ،
هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية ومعه امرأته ابنة سلمة بن مخرّبة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم . فولدت له / 95 / بأرض الحبشة عبد اللَّه بن عياش . ثم قدم مكة وهاجر إلى المدينة . وكان قد صاحب في هجرته إلى المدينة عمر بن الخطاب . فلما شارفا المدينة ، لحقهما أبو جهل والحارث ابنا هشام بن المغيرة ، ومعهما الحارث بن يزيد بن أبي نبيشة العامري . فقالوا : يا عياش ، إن أمك مريضة ، وقد نذرت أن لا تستظل من شمس ولا يمسّ رأسها دهن ولا تطعم إلا بلغة من الخبز القفار [ 2 ] حتى تراك .
فرّق لها . فقال له عمر : « ما يريدون إلا خديعتك عن دينك . واللَّه لئن آذى أمك القمل ، لتدّهننّ ، ولتمشطنّ ، ولئن آذاها حرّ مكة ، لتستظلنّ » .
فقال : أبرّ قسم أمي ، ولى هناك مال . فخرج معهما . فلما صار ببعض الطريق ، شدّاه وثاقا ، وأدخلاه مكة . وقالا : هكذا فافعلوا بسفهائكم .
ويقال : إنه قدم المدينة ونزل بفناء ، فمنها رجع . وكان الحارث بن يزيد بن أبي نبيشة قد أعانهما على ربطه . فحلف عياش : لئن أمكنته منه فرصة ، ليقتلنه . فلما تخلص عياش ، وذلك بعد أحد ، أتى المدينة ، فإذا هو بالحارث ابن يزيد قائما بالبقيع ، فقتله وهو يظن أنه كافر . فنزلت فيه : «
وَما كانَ
هامش
[ 1 ] الاستيعاب ، رقم 2457 مسلمة بن هشام . ( وعنده في آخرهما : كف بها يعطى وكف منعمه ) .
[ 2 ] البلغة : القليل الذي يسد الرمقى . القفار : بلا إدام .