ألا قد ساد بعدهم رجال * ولولا يوم بدر لم يسودوا
318 - قال : وكان الأسود يجلس ، ومعه قوم من المشركين ، فيقولون : « ما ندري ما جاء به محمد ؟ ما هو إلا سجع كسجع الكهان » . فنزلت فيهم : «
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ
[ 1 ] » ، أي عضة عضة . ويقال : إنّ الآية نزلت في أهل الكتاب الذين آمنوا ببعضه وكفروا ببعض . والثبت أنها نزلت في كفار قريش .
وكانوا يسألون عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فيقول بعضهم : « مجنون » [ 2 ] ، ويقول بعضهم : « ساحر » [ 3 ] ، ويقول بعضهم : « شاعر » [ 4 ] ، ويتحدثون عليه ويصدّون الناس عنه . فأنزل اللَّه عز وجل : «
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ
[ 5 ] . يقول : أوزار من يصدّونه عن الإسلام .
319 - وذكر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عاقر الناقة [ 6 ] ، فقال : « كان عزيزا منيعا ، كان كأبى زمعة الأسود بن المطلب فيكم » . وكان يقال لأبى زمعة بن الأسود « زاد الراكب » .
[ المؤذون للنبي ص ]
وكان ابن [ 7 ] الأصداء الهذلي
320 - أحد من يؤذى النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فيقول له : إنما يعلمك أهل الكتاب أساطيرهم [ 8 ] ، ويقول للناس [ 9 ] : هو
مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ
[ 10 ] . فدعا عليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . فإنه لعلى جبل إذ اجتمعت عليه الأروى ، فنطحته حتى قتلته .
هامش
[ 1 ] القرآن ، الحجر ( 15 / 91 ) .
[ 2 ] القرآن ، الصافات ( 37 / 36 ) .
[ 3 ] القرآن ، الأنبياء ( 21 / 3 ) ، والطور ( 52 / 15 ) وغير ذلك .
[ 4 ] القرآن الصافات ( 37 / 36 ) ، والأنبياء ( 21 / 5 ) .
[ 5 ] القرآن ، العنكبوت ( 29 / 13 ) .
[ 6 ] القرآن ، الأعراف ( 7 / 76 - 77 ) .
[ 7 ] خ : أبو .
[ 8 ] القرآن ، الفرقان ( 25 / 5 ) ، وغير ذلك .
[ 9 ] خ : الناس .
[ 10 ] القرآن ، الدخان ( 44 / 14 ) .