243 - قالوا : ولما دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قريشا ، فرّد عليه أبو لهب قوله وأباه ، لقى هند بنت عتبة بن ربيعة ، فقال لها : « لقد باينت محمدا ، يا بنة عتبة ، وأبيت ما جاء به ، ونصرت اللات والعزى ، وغضبت لهما » . فقالت : جزيت خيرا يا با عتبة .
[ تفسير آية تبت يدا أبي لهب ]
244 - وقال بعض المفسرين : « تبت » ، خسرت . والعرب تقول : تبت ، ضعفت . والبعير التاب ، الضعيف . وقالوا في قوله «
وَما كَسَبَ
[ 1 ] » ، يعنى ولده .
وحدثني محمد بن سعد ، عن محمد بن عمر الواقدي ، عن معاذ بن محمد ، عن عمران بن أبي أنس قال :
كانت أم جميل بنت حرب بن أمية تحمل أغصان العضاه والشوك ، فتطرحها على طريق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وروى عن أبي ورق الهمداني ، عن الضحاك ، عن ابن عباس مثل ذلك . وكان مجاهد يقول : « حمالة » [ 2 ] ، النميمة ، تحطب بذلك على ظهرها ، والممسود ، المفتول الموّثق ، و « الجيد » [ 3 ] ، العنق . وقال بعضهم ، حبل من « مسد » [ 4 ] ، من ليف . وقال آخرون : عنى أنّ في جيدها سلسلة من نار ، أي من سلاسل جهنم ، و « الجيد » العنق .
245 - قالوا : ولما نزلت «
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
» ، وذكر اللّه امرأته أم جميل ، قالت : قد هجانى محمد ، واللّه لأهجونّه . فقالت :
محمدا قلينا * ودينه أبينا
وأخذت فهرا لتضربه به وهمت [ 5 ] . فأعشى اللّه عينها ، وردّها بغيظها .
فعزمت على ابنيها أن يطلقا [ 6 ] ابنتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ففعلا . وكانت
هامش
[ 1 ] القرآن ، المسد ( 111 / 2 ) .
[ 2 ] القرآن ، المسد ( 111 / 4 ) .
[ 3 ] أيضا ( 111 / 5 ) .
[ 4 ] أيضا ( 111 / 5 ) .
[ 5 ] خ : فهرا لنصرته به زعمت .
[ 6 ] خ : يطلقها .