وأسلم حين بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وكان أبوه قد أخرجته قريش من مكة ، فكان يستقبل البيت ثم يقول : لبيك حقا حقا ، تعبدا ورقّا ، البرّ أرجو لا الخال ، هل مهجرّ كمن قال ؟
عذت بما عاذ به أبرهم * مستقبل الكعبة وهو قائم
يقول أنفى لك عان راغم * مهما تجشّمنى فإني جاشم
ثم يخر ساجدا
[ الصلوات الخمس ]
232 - حدثني محمد بن سعد والوليد ، عن الواقدي ، عن سلمة بن بخت ، عن عميرة بنت عبيد اللّه بن كعب بن مالك ، عن عزيزة بنت أبي تجراة قالت :
كانت قريش لا تنكر غيرها [ 1 ] . وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه إذا جاء وقت العصر ، تفرقوا في الشعاب فصلوا ، فرادى ومثنى . فبينا طيلب بن عمير وحاطب بن عمرو يصليان في شعب بأجياد الأصغر إذ هجم عليهما ابن الأصداء وابن الغيطلة ، وكانا فاحشين ، فباطشوهما ورموهما بالحجارة ساعة حتى خرجا فانصرفا .
233 - قال الواقدي : كانوا يصلون الضحى والعصر ، ثم نزلت [ 2 ] الصلوات الخمس قبل الهجرة . وكانت الصلاة ركعتين ركعتين ، ثم نزل إتمامها بالمدينة للمقيم ، وبقيت صلاة المسافر ركعتين ركعتين .
[ محمد ص ينذر عشيرته ]
234 - وحدثنا محمد بن سعد ، عن الواقدي / 53 / عن أسامة بن زيد الليثي ، عن مكحول ، عن عبد الرحمن بن عائذ ، عن عياض بن حمار المجاشعي قال :
لما دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قومه ، وصدع بما أمره اللّه به ،
هامش
[ 1 ] كذا في الأصل . راجع أواسط الفقرة 218 ، أعلاه .
[ 2 ] كأنه إشارة إلى القرآن ، طه ( 20 / 130 ) حيث ذكر الصلوات الخمس .