نزول القرآن
1 - النزول حقيقته وتعريفه :
قال تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ
« 1 » .
النزول هو الورود على المحل من العلو ، والفرق بين الإنزال والتنزيل أن الإنزال دفعي والتنزيل تدريجي ، والقرآن اسم للكتاب المنزل على نبيه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باعتبار كونه مقروّا كما قال تعالى :
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
« 2 » ويطلق على مجموع الكتاب وعلى أبعاضه .
والآية تدلّ على نزول القرآن في شهر رمضان ، وقد قال تعالى :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
« 3 » ، وهو ظاهر في نزوله تدريجيا في مجموع مدة الدعوة وهي ثلاث وعشرون سنة تقريبا والمتواتر من التاريخ يدلّ على ذلك ، ولذلك ربما استشكل عليه بالتنافي بين الآيتين .
2 - كيفية نزول القرآن :
وربما أجيب عنه : بأنه نزل دفعة على سماء الدنيا في شهر رمضان ثمّ
هامش
( 1 ) البقرة - 185 .
( 2 ) الزخرف - 3 .
( 3 ) الإسراء - 106 .