الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
« 1 » إلى غير ذلك من الآيات ، وقال تعالى أيضا :
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
« 2 » ، وقال تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
« 3 » . فالأسباب تملكت السببيّة بتمليكه تعالى ، وهي غير مستقلّة في عين أنّها مالكة وهذا المعنى هو الذي يعبّر سبحانه عنه بالشفاعة والإذن ، فمن المعلوم أنّ الإذن إنّما يستقيم معناه إذا كان هناك مانع من تصرّف المأذون فيه ، والمانع أيضا إنّما يتصوّر فيما كان هناك مقتض موجود يمنع المانع عن تأثيره ويحول بينه وبين تصرّفه .
فقد بان أنّ في كلّ السبب مبدئا مؤثرا مقتضيا للتأثير به يؤثر في مسبّبه والأمر مع ذلك للّه سبحانه .
هامش
( 1 ) طه - 50 .
( 2 ) البقرة - 255 .
( 3 ) يونس - 3 .