تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز والتحدى في القرآن الكريم — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

الفصل الثاني التحدّي بالعلم

وقد تحدّى بالعلم والمعرفة خاصّة بقوله تعالى :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 1 » ، وقوله :
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 2 » ، إلى غير ذلك من الآيات ، فإنّ الإسلام كما يعلمه ويعرفه كل من سار في متن تعليماته من كليّاته التي أعطاها القرآن القرآن وجزئياته التي أرجعها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنحو قوله :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 3 » ، وقوله تعالى :
لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
« 4 » ، وغير ذلك متعرض للجليل والدقيق من المعارف الإلهيّة « الفلسفيّة » والأخلاق الفاضلة والقوانين الدينيّة الفرعيّة من عبادات ومعاملات وسياسات واجتماعيّات وكل ما يمسه فعل الإنسان وعمله كل ذلك على أساس الفطرة وأصل التوحيد بحيث ترجع التفاصيل إلى أصل التوحيد بالتحليل ، ويرجع الأصل إلى التفاصيل بالتركيب . وقد بيّن بقاءها جميعا وانطباقها على صلاح الإنسان بمرور الدهور وكرورها بقوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
« 5 » ، وقوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ
هامش
( 1 ) النحل - 89 . ( 2 ) الأنعام - 59 . ( 3 ) الحشر - 7 . ( 4 ) النساء - 105 . ( 5 ) فصلت 41 - 42 .