اللّه تعالى ، وواحد في ترك مجالسة السفهاء ! ومن تزيّن بمعاصى اللّه - عزّ وجل - في المجالس ورّثه ذلا .
ومن طلب العلا علم .
يا بنى ، رأس العلم الرّفق ، وآفته الخرق . « 1 » ومن كنوز الإيمان الصبر على المصائب .
العفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى .
ومن أكثر من شيء عرف به .
ومن كثر كلامه كثر خطؤه ، ومن كثر خطؤه قلّ حياؤه ، ومن قل حياؤه قلّ ورعه ، ومن قلّ ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار .
يا بنى ، لا تؤيسنّ « 2 » مذنبا ، فكم من عاكف علي ذنبه ختم له بالخير ، ومن مقبل على عمله ، مفسد له في آخر عمره ، صار إلى النار ! من تحرّى القصد « 3 » خفّت عليه الأمور .
يا بنى ، كثرة الزيارة تورث الملال .
يا بنىّ ، الطّمأنينة قبل الخبرة ضدّ الحزم .
إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله .
يا بنى ، كم من نظرة جلبت حسرة ، وكم من كلمة جلبت نقمة .
لا شرف أعلى من الإسلام ، ولا كرم أعلى من التقوى ، ولا معقل أحرز من الورع ، ولا شفيع أنجح من التوبة ، ولا لباس أجمل من العافية ، ولا مال أذهب للفاقة من الرضى بالقوت .
ومن اقتصر على بلغة الكفاف تعجّل الراحة ، وتبوأ حفظ الدعة .
هامش
( 1 ) عدم الرفق .
( 2 ) لا تقطعن رجاءه .
( 3 ) القصد : الرشد .