تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز والإيجاز — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

الباب العاشر في وسائط قلائد الشعر « 1 »

1 - امرؤ القيس « 2 »

يقال : إن « أمير الشعراء » امرؤ القيس ، وأمير شعره ، قوله :
والله أنجح ما طلبت به * والبرّ خير حقيبة الرّحل « 3 » .
فإن فيه الاستنجاح بالله ، ومدح البر ، والحث عليه . ومن جوامع كلمه قوله :
وقد طوّفت في الآفاق حتّى * رضيت من الغنيمة بالإياب
وقوله :
إن الشقاء على الأشقين مصبوب
وقوله :
وجرح اللسان كجرح اليد
وقوله :
وخير ما رمت ما ينال
وقوله :
بمنجرد قيد الأوابد هيكل

2 - زهير « 4 »

يقال : إنه أجمع الناس للكثير من المعاني ، في القليل من
هامش
( 1 ) واسطة العقد أو القلادة : أغلى الحبات ، وأثمنها ، وأفضلها ، والجوهر الذي في وسطها وهو أجودها ، والمؤلف يختار وسائط قلائد الشعر . ( 2 ) امرؤ القيس : هو من قبيلة كندة ، وكندة قبيلة يمنية . كانت تسكن - قبل الإسلام - غربى حضر موت ، وكانت على اتصال بالحميريين ، وفي عهد حسان بن تبع « ملك حمير » كان حجر بن عمرو سيد كنانة في حاشية حسان فولاه بعض القبائل ، ودانت له كلها كما دان حجر بالولاء لحمير ونزل نجدا ، وعليه فقد نشأ امرؤ القيس في بيت ملك واسع الجاه . ( 3 ) من قصيدته التي قالها في وصف ناقته ، وعنوانها : حىّ الحمول بجانب العزل ( أنظر ديوانه ط دار صادر ص 152 ، والحقيبة : ما يحمل على الفرس خلف الراكب ، والخريطة التي يضع فيها المسافر الزاد ونحوه . ( 4 ) هو زهير بن أبي سلمى من قبيلة مزينة ومزينة من مضر فهو شاعر مضرى . كان أبعد الشعراء عن سخف ، وأجمعهم لكثير من المعنى في قليل من اللفظ ، وأكثرهم أمثالا ، في شعره ، وكان لا يتبع حوشى الكلام ، ولا يقول إلا ما يعرف ، ولا يمدح الرجل إلا بما يكون فيه . كان أبوه شاعرا ، وخاله شاعرا ، وأخته سلمى شاعرة وابناه كعب وبجير شاعرين ، وأخته الخنساء شاعرة .
الإعجاز والإيجاز — صفحة 129 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / محمد إبراهيم سليم