ويقول في شأن كتاب الإسلام :
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
( آل عمران : 84 ) ، ودين الإسلام هو الدين الخاتم الذي نسخ كل ما قبله ، ولا دين بعده إلى يوم القيامة ، يقول تعالى :
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
( النساء : 125 ) ، وذلك لأن الإسلام دين اللّه للبشرية جمعاء ، وهو أصول ومبادئ لكل زمان ومكان إلى يوم القيامة ، يقول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا أدخله اللّه النار » ( رواه مسلم وأحمد ) .
ومع هذا يقرر الإسلام مبدأ هام وهو عدم الإكراه أو الظلم أو القهر أو نقص العهد والمواثيق ما دام الكافر لم يعلن حربا على الإسلام ، وذلك لأنه دين السماحة والرحمة والألفة والتآلف ، تقوم علاقته مع الآخرين على مبدأ
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
( البقرة : 256 ) ، و
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
( الكافرون : 6 ) ، لأنه ينظر إلى الإنسان كمخلوق عملا بالحديث الشريف « كلكم لآدم وآدم من تراب » « 1 » .
[ تصوير ]
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 3890 ) ، وقال : حديث حسن غريب ، ورواه أبو داود ( 4452 ) .