كلمه المغفور له سعد باشا زغلول في هذا الكتاب
مسجد وصيف في 1 / 11 / 1926 .
حضرة المحترم الفاضل الأستاذ مصطفى صادق الرافعي .
تحدى القرآن أهل البيان في عبارات فارغة محرجة ، ولهجة واجزة مرغمة ، أن يأتوا بمثله أو سورة منه ، فما فعلوا ، ولو قدروا ما تأخروا ، لشدة حرصهم على تكذيبه ومعارضته بكل ما ملكت أيمانهم ، واتسع له إمكانهم .
هذا العجز الوضيع بعد ذاك التحدي الصارخ ، هو أثر تلك القدرة الفائقة ، وهذا السكوت الذليل بعد ذلك الاستفزاز الشامخ ، هو أثر ذلك الكلام العزيز .
ولكن أقواما أنكروا هذه البداهة وحاولوا سترها ، فجاء كتابكم « إعجاز القرآن » مصدقا لآياتها ، مكذبا لإنكارهم ، وأيد بلاغة القرآن وإعجازها بأدلة مشتقة من أسرارها ، في بيان مستمد من روحها ، كأنه تنزيل من التنزيل ، أو قبس من نور الذكر الحكيم .
فلكم على الاجتهاد في وضعه والعناية بطبعه شكر المؤمنين ، وأجر العاملين والاحترام الفائق .
سعد زغلول