« إنما الأعمال بالنيّات » .
« الدين النصيحة » .
« الحلال بيّن والحرام بين ، وبينهما أمور متشابهات » .
« المضعف أمير الرّكب » « 1 » .
وقوله في معنى الإحسان :
« . . . أن تعبد اللّه كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك » .
وقوله :
« لا تجن يمينك عن شمالك » .
« خير المال عين ساهرة لعين نائمة » .
« آفة العلم النسيان ، وإضاعته أن تحدّث به غير أهله » .
« المرء مع من أحب » .
« الصبر عند الصدمة الأولى » .
وقوله في التوديع :
« أستودع اللّه دينك وأمانتك وخواتيم عملك » .
إلى ما لا يحصيه العدّ من كلامه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولو ذهبنا نشرحه لبنينا على كل كلمة مقالة ، وهذا الضرب هو الذي عناه أكثم بن صيفي حكيم العرب في تعريف البلاغة ، إذ عرفها بأنها : دنو المأخذ ، وقرع الحجة وقليل من كثير ، وهي صفات متى أصابها البليغ وأحكمها ، وضع عن نفسه في البلاغة مؤنة ما سواها ، ولكن إن أصابها وأحكمها .
وقد علمت ما تكون وجوه الإعجاز المطلق في هذا الكلام العربي ، وذلك مما وصفناه لك من إعجاز القرآن الكريم ، فاعلم أن نسق البلاغة النبوية إنما هو في أكثر الحدّ الإنساني من ذلك الإعجاز ، يعلو كلام الناس من جهة وينزل عن القرآن من جهته الأخرى ، فلا مطمع لأبلغ الناس فيما وراءه ، ولا معجزة عليه فيما دونه ، وهو عنده أبدا بين القدرة على بعضه والعجز عن بعضه .
وقد بقيت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أوصاف جمة من محاسن البلاغة النبوية في عقبه من
هامش
( 1 ) المضعف : الذي به ضعف - ومعناه في حديث آخر « سيروا بسير أضعفكم » . ومتى كان الركب على رأي أضعفهم في سيرهم ونزولهم . فهو أميرهم ، وفي قول يروى لعمر رضي اللّه عنه . المضعف أمير على أصحابه . وبين هذه وتلك فرق في المعنى وجمال في الصياغة ، والركب أصحاب ! وليس كل أصحاب ركبا .