[ متن الكتاب ]
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي « 1 » الحمد للّه الذي تفضّل بتولّي أحبّائه « 2 » ، وأعرض عمّن تولّى عنه « 3 » ، وأعدّ له أليم عذابه ، وأودع عجائب البلاغة في الألفاظ اليسيرة في « 4 » آيات كتابه ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد وآله وأصحابه وبعد ،
فقد وقع الكلام في قوله تعالى :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 257 ) « 5 » ، وقرّرت فيها بضعة عشر نوعا من الأنواع البديعيّة ، ثمّ وقع التّأمّل بعد « 6 » ذلك ، ففتح اللّه بزيادة على ذلك ، حتى جاوزت الأربعين ، ثم قدحت الفكر ، فلم تزل تستخرج وتنمو إلى أن وصلت بحمد اللّه إلى مائة وعشرين نوعا « 7 » .
هامش
( 1 ) ساقطة من المطبوع ، وفي النسخة ب : « وباللّه المستعان » .
( 2 ) في المطبوع : أحبابه .
( 3 ) في المطبوع : غيره .
( 4 ) في المطبوع : من .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية 257 . ما بين معقوفتين زيادة يقتضيها موضوع الرسالة .
( 6 ) في المطبوع : التأمل فيها بعد .
( 7 ) ليس المقصود بقوله هنا « مائة وعشرين نوعا » أن الأنواع البلاغية في الآية مائة وعشرون نوعا مختلفة ، فهناك أنواع مكررة كقوله : الطباق في ثلاثة مواضع ، والمقابلة في ثمانية مواضع ، وفيها ثماني مجازات ، وفيها التقديم والتأخير في ثلاثة مواضع . . . . إلخ .