الفكر الإنساني العام في سائر الفئات ، والجماعات ، والأزمنة ، والأمكنة .
فخاطبت آيات القرآن الكريم عقول الناس ونفوسهم ، وفطرتهم .
ودعتهم إلى التفكير ، والتدبير ، والتبصر في آيات الكون المنتشرة ، وآيات الخلق والمخلوقات المتعددة ، وحيثما مد الإنسان بصره . . وجد هذه الآيات التي لا تقتصر على شيء دون شيء ، ولا على حال دون حال . .
وفيها من دقة القوانين والأنظمة . . وتتابع وترابط الشروط الكونية والحياتية ما يأخذ بالألباب . . ويذهل النفوس .
كل هذا مع جمال التكوين . . القائم على كمال الوظيفة . . وفي كل يوم تكشف المعارف البشرية « قوانين وحدة التكوين » و « قوانين وحدة الحركة » و « قوانين وحدة النمو » في طبيعة هذا الكون والإنسان والحياة . .
نظاما واحدا يربط بين أجزائه جميعها ، وينسق بين صفاتها وحركاتها الفردية ، وحركات مجموعاتها المنتظمة ، وهي تشهد بوحدة الأسلوب والمشيئة ، ولتصل بالإنسان قناعاته بأن هذا الكون لا يملك أن يخلق ذاته . .
ثم يخلق في الوقت نفسه قوانينه التي تصرّف وجوده وتضبط مسيرته وتصرفاته ؛ كما أن نشأة الحياة . . لا يفسرها وجود الكون الخالي من الحياة .
هذه القوانين . . . ترشد إلى وجود خالق مدبر متصرف .
إن غاية المنهج العلمي
The Scientific method
في القرآن ليست عرض القوانين التي تتحكم بالكون والإنسان والحياة ، لأنه ليس كتابا من كتب العلوم النظرية أو التطبيقية ، وإنما غايته الأولى هي توجيه الدعوة