تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز الطبي في القرآن الكريم — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

الميتة والدم ولحم الخنزير

يقول الله تعالى في سورة البقرة :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ البقرة : 173 ] . سبق القرآن الكريم الطب الحديث بتحريم الميتة لأن ما يموت بشيخوخة أو مرض يكون موته بسبب مواد سامة ضارة تصل إلى من يأكله . وفوق ذلك فإن الموت بالاختناق أو المرض ينحبس فيه الدم وفيه مواد ضارة كثيرة يشتمل عليها العرق والبول . والخنزير ينقل الأمراض الخطيرة مثل التنيا كما أنه الحيوان الوحيد الذي يصاب بالتركينا التي تصيب آكله إذا أكله . وحال الاضطرار تسوغ ما يحرم لأن الموت المؤكد أشد من الضرر المحتمل . ولأن الجائع تنتبه أجهزة هضمه فيتغلب على المواد الضارة ولذا لا يصح للمضطر أن يتجاوز حد الضرورة ولا يبغى ما اضطر إليه . ويقول الله تعالى في سورة المائدة :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
[ المائدة : 3 ] الميتة : هي ما فارقته الروح من غير ذبح شرعي . المنخنقة : ما ماتت خنقا . الموقوذة : التي ضربت حتى ماتت . المتردية : ما سقطت من علو فماتت . النطيحة : الميتة بالنطح .