الميتة والدم ولحم الخنزير
يقول الله تعالى في سورة البقرة :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ البقرة : 173 ] .
سبق القرآن الكريم الطب الحديث بتحريم الميتة لأن ما يموت بشيخوخة أو مرض يكون موته بسبب مواد سامة ضارة تصل إلى من يأكله .
وفوق ذلك فإن الموت بالاختناق أو المرض ينحبس فيه الدم وفيه مواد ضارة كثيرة يشتمل عليها العرق والبول .
والخنزير ينقل الأمراض الخطيرة مثل التنيا كما أنه الحيوان الوحيد الذي يصاب بالتركينا التي تصيب آكله إذا أكله .
وحال الاضطرار تسوغ ما يحرم لأن الموت المؤكد أشد من الضرر المحتمل .
ولأن الجائع تنتبه أجهزة هضمه فيتغلب على المواد الضارة ولذا لا يصح للمضطر أن يتجاوز حد الضرورة ولا يبغى ما اضطر إليه .
ويقول الله تعالى في سورة المائدة :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
[ المائدة : 3 ]
الميتة : هي ما فارقته الروح من غير ذبح شرعي .
المنخنقة : ما ماتت خنقا .
الموقوذة : التي ضربت حتى ماتت .
المتردية : ما سقطت من علو فماتت .
النطيحة : الميتة بالنطح .