تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز الطبي في القرآن الكريم — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

الأسرة

الجزء الثاني من الآية 54 من سورة الفرقان قوله تعالى :
فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً
فالأسرة هي اللبنة التي تتكون منها المجتمعات البشرية . وتتكون الأسرة عادة من الأب والأم والأولاد ذكورا كانوا أم إناثا . وينسب الأولاد إلى الأب في الأسرة وتتم المصاهرة بين الأسر وبعضها البعض عن طريق البنات . والبشر جميعا ينسبون إلى آدم عليه السلام فهم بنو آدم وهو أبو الآدميين جميعا . وبناء على ما سبق يكون المعنى القريب أو المباشر للآية الكريمة . هو خلق البشر رجالا ونساء من الماء الدافق ( المنى ) ليتم بينهما ( بين الجنسين ) التزاوج الذي عن طريقه يتم النسب والمصاهرة . نسب البنين إلى الآباء والمصاهرة بين الأسر وبعضها البعض عن طريق البنات وبذلك يرتبط الجميع بوشائج الدم وصلات القربى . هذا المعنى واضح في قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
[ الروم 21 ] في الأسرة الواحدة المكونة من أب وأم واحدة لأبناء متعددين ذكور وإناث يكون جميع الأبناء قد سكنوا على فترات متتالية رحم هذه الأم لا محالة فصلة الرحم بينهم واضحة بلا غموض . وإذا كان لهذه الأم إخوة وأخوات من أب وأم واحدة فهم لا شك بدورهم قد جمعهم رحم هذه الأم ( جدة الأسرة الأولى ) .
الإعجاز الطبي في القرآن الكريم — صفحة 20 | سعيد صلاح الفيومي