ابن ميمون ، وعلى أبي الأشهب جعفر بن أبي حبان العطاردي ، وقيل : إنه قرأ على أبي عمرو نفسه ، وقرأ سلام على عاصم وأبي عمرو وسندهما معروف ، وقرأ شهاب على هارون بن موسى الأعور ، وقرأ هارون على أبي عمرو بسنده ، وعلى عاصم بن العجاج الجحدري ، وقرأ عاصم على الحسن البصري وهو على أبي العالية ، وهو على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه « 1 » .
وقرأ أبو الأشهب على أبي رجاء عمران بن ملحان العطاردي البصري التابعي الكبير ولد قبل الهجرة بإحدى عشر سنة ، وكان مخضرما ، أسلم في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولم يره ، وعرض القرآن على ابن عباس ، وتلقّنه من أبي موسى ، ولقي أبا بكر الصديق ، وحدّث عن عمر وغيره من الصحابة رضي اللّه عنهم ، وأبو موسى الأشعري وأبيّ وزيد وعمر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
توفي يعقوب الحضرمي سنة ( 205 ه ) خمس ومائتين .
وروى عنه أبو عبد اللّه محمد بن المتوكل اللؤلؤي المعروف برويس ، وكان إماما بالقراءة قيّما بها ضابطا مشهورا حاذقا . قال الداني : وهو من أحذق أصحاب يعقوب . توفي بالبصرة سنة ( 238 ه ) ثمان وثلاثين ومائتين . وروى عنه أيضا أبو الحسن روح بن عبد المؤمن بن عبدة بن مسلم الهذلي مولاهم البصري ، وكان مقرئا جليلا ، ثقة ضابطا مشهورا ، أجلّ أصحاب يعقوب ، وأوثقهم ، روى عنه البخاري في صحيحه . توفي سنة أربع أو خمس وثلاثين ومائتين .
والإمام الثالث منهم : خلف بن هشام البزّار ، صاحب الاختيار ، وهو راوي حمزة ، وكان إماما كبيرا ، عالما ثقة زاهدا عابدا ، وكان له سعة في العلم والمال .
قال ابن الجزري في الدّرّة المضية : تتبعت اختياره فلم أجده يخرج عن قراءة الكوفيين في حرف واحد ، بل ولا عن حمة والكسائي وأبي بكر ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة .