وقال تعالى :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 7 » .
أحمد اللّه جلّ شأنه على ما أعطى وأنعم ، وهدى إلى الرّشد وألهم ، وبيّن من السّداد وأفهم ، وصل اللّه على خيرته من أنبيائه والمرسلين ، وصفوته من أصفيائه والصالحين ، محمد المبعوث بالهدى والدّين المبين ، القائل في حقّه :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 8 » وعلى آله الكرام البررة ، والصحابة المنتجبين الخيرة ، وسلّم تسليما .
أما بعد :
فهذا كتاب « أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم » لخاتمة الحفّاظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة 911 ه الموافق 1505 م . شرحته من قصيدة له ضمت ثلاثة أبيات فقط .
وأصل هذه الأبيات في مخطوط تحت رقم ( 8725 ) عام وجدته في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق .
عملي في الكتاب :
ثبّت القصيدة في أول كتابي الذي بين يديك ، وبعد مقدمتي كتبت دراسة مستفيضة عن إمامنا الجليل عبد الرحمن السيوطي ، وأوردت فيها الكثير من كتبه المطبوعة .
قمت بشرح كلّ بيت منفردا معتمدا على معجم البلدان للشيخ الإمام
هامش
( 7 ) سورة غافر الآية 82 .فَما أَغْنى عَنْهُمْ :دفع عنهم ما ينفعهم .
( 8 ) سورة الأنبياء الآية 107 .