1 - . . . . . . . . . .
شرح
منه ، ثم تعرّج من آخر الواحات وتستقبل المشرق سائرا إلى النّيل تسير ثماني مراحل إلى النيل ، ثم على النيل صاعدا ، وهي آخر أرض الإسلام هناك ، وتليها بلاد النّوبة ، ثم تقطع النيل ، وتأخذ من أرض أسوان في الشرق منكبّا على بلاد السودان إلى عيذاب ساحل البحر الحجازي ، فمن أسوان إلى عيذاب خمس عشرة مرحلة ، وذلك كله قبليّ أرض مصر ، ومهبّ الجنوب منها ، ثم تقطع البحر الملح من عيذاب إلى أرض الحجاز فتنزل الحوراء ، أول أرض مصر ، وهي متصلة بأعراض مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم .
وهذا البحر المذكور هو بحر القلزم ، وهو داخل في أرض مصر بشرقيه وغربيّه ، فالشرقيّ منه أرض الحوراء وطبة ، فالنيل ، وأرض مدين ، وأرض أيلة فصاعدا إلى المقطم بمصر ، والغربي منه ساحل عيذاب إلى بحر القلزم إلى المقطم ، والبحري مدينة القلزم وجبل الطور ، وبين القلزم والفرما مسيرة يوم وليلة ، وهو الحاجز بين البحرين بحر الحجاز وبحر الروم ، وهذا كله شرقي مصر من الحوراء إلى العريش .
وذكر من له معرفة بالخراج وأمر الدواوين أنه وقف على جريدة عتيقة بخط أبي عيسى المعروف بالنّويس متولي خراج مصر يتضمن . أن قرى مصر والصّعيد وأسفل الأرض ألفان وثلاثمائة وخمس وتسعون قرية . منها :
الصعيد : تسعمائة وسبع وخمسون قرية .
وأسفل أرض مصر : ألف وأربعمائة وتسع وثلاثون قرية .
والآن : فقد تغيّر ذلك وخرّب كثير منه فلا تبلغ هذه العدّة .
وقال القضاعي : أرض مصر تنقسم قسمين ، فمن ذلك صعيدها وهو يلي مهبّ الجنوب منها ، وأسفل أرضها وهو يلي مهبّ الشمال منها .