شيوخه :
أوائل سنة 864 ، وكان عمر السيوطي إذ ذاك خمس عشرة سنة ، شرع في الاشتغال بطلب العلم ، وتلقيه عن أكابر علماء وقته والجهابذة في كل فن منهم : العلامة شهاب الدين الشارمسامي ، وشيخ الإسلام علم الدين البلقيني ، وولده ، وشيخ الإسلام شرف الدين المناوي ، والإمام العلامة تقي الدين الشبلي ، والعلامة الكبير محيي الدين الكافيجي ، والشيخ سيف الدين الحنفي ، وغيرهم ، وقد جاوزوا مائة وخمسين أوردهم جميعا في المعجم الذي صنّفه لذلك .
رحلاته :
رحل جلال الدين السيوطي في طلب العلم إلى بلاد كثيرة ، منها بلاد الشام ، والحجاز ، واليمن ، والهند ، وغيرها من البلاد .
من أقواله :
يحدثنا السيوطي عن نفسه فيقول : « لما حججت شربت من ماء زمزم لأمور منها : أن أصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدين البلقيني . وأصل في الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر . ورزقت التبحر في سبعة علوم هي :
التفسير ، والحديث ، والفقه ، والنحو ، والمعاني ، والبيان ، والبديع على طريقة العرب والبلغاء ، لا على طريقة العجم وأهل الفلسفة .
والذي أعتقده أن الذي وصلت إليه من هذه العلوم السنة سوى الفقه والنقول التي اطلعت عليها فيها : لم يصل إليه ولا وقف عليه أحد من أشياخي ، فضلا عمن هو دونهم .
وأما الفقه فلا أقول ذلك فيه ، بل شيخي فيه ، وهو علم الدين البلقيني . أوسع نظرا ، وأطول باعا ، ودون هذه السبعة في المعرفة أصول