ربيبتي قيلة بنت مخرمة ، وكانت جدة أبيهما - أخبرتهما قيلة بنت مخرمة وكانت تحت حبيب ابن أزهر أخي بنى جناب ، فولدت له النساء ، فتوفى عنها ، فانتزع بناتها عمر بن أثوب بن أزهر فخرجت تبتغي الصحابة إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في أوّل الإسلام ، فبكت جويريّة منهنّ حديثة ، وهي أصغرهنّ ، وعليها سييج [ ( 1 ) ] لها فرحمتها فاحتملتها معها . . وذكر القصة بطولها - وقالت :
فقدمنا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو يصلى بالناس صلاة الغداة ، فسمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول :
المسلم أخو المسلم ، يسعهما الماء والشجر ، ويتعاونان على الفتّان [ ( 2 ) ] .
أخرجه الثلاثة ، وهو حديث طويل كثير الغريب ، أخرجه أبو نعيم وأبو عمر مختصرا ، وأخرجه ابن مندة مطوّلا .
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى حدثنا عبد بن حميد ، حدثنا عفان بن مسلم الصفار ، حدثنا عبد اللَّه بن حسان ، انه حدّثه جدتاه صفية ودحيبة ابنتا عليبة ، عن قيلة بنت مخرمة - وكانتا ربيبتيها - وقيلة جدة أبيهما أم أبيه وأنها قالت : قدمنا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فذكرت [ ( 3 ) ] الحديث بطوله حتى جاء رجل وقد ارتفعت الشمس ، فقال : السلام عليك يا رسول اللَّه . فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : وعليك السلام ورحمة اللَّه .
وعليه - يعنى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم - أسمال مليّتين [ ( 4 ) ] كانتا بزعفران [ ( 5 ) ] ، وقد نفضتا [ ( 6 ) ] ، ومعه عسيب نخلة [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] سييج : تصغير ساج ، وهو الطيلسان الأخضر .
[ ( 2 ) ] الفتان : يروى بضم الفاء وفتحها ، فالضم جمع فاتن ، أي : يعلون أحدهما الآخر على الذين يضلون الناس عن الحق ويفتنونهم . وبالفتح هو الشيطان ، لأنه يفتن الناس عن الدين .
[ ( 3 ) ] في المطبوعة والمصورة : « فذكر » . والمثبت ، عن الترمذي وهذا كله لفظه .
[ ( 4 ) ] الأسمال : جمع سمل - بفتحتين - وهو الثوب البالي . ومليتين : مثنى ملية ، تصغير ملاءة ، بعد حذف الألف .
« وأسمال » مضافة إلى « مليتين » ، إضافة بيانية .
[ ( 5 ) ] أي : مصبوغتين بزعفران .
[ ( 6 ) ] أي : نصل لون صبغهما ، ولم يبق إلا الأثر . وعسيب - مصغرا - : جريدة من النخل يكشط خوصها .
[ ( 7 ) ] تحفة الأحوذي ، أبواب الاستئذان والآداب ، باب « ما جاء في الثوب الأصفر » ، الحديث 2967 : 8 / 98 - 99 .