تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

6483 - أبو السائب مولى عائشة ، عن رجل من الأنصار

( د ع ) أبو السّائب ، مولى عائشة ، عن رجل من الأنصار من بنى عبد الأشهل أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس ، عن ابن إسحاق قال : حدثني عبد اللَّه بن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبي السائب - مولى عائشة بنت عثمان - : أن رجلا من أصحاب رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وسلّم - ، من بنى عبد الأشهل - قال : شهدت أحدا مع رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وسلّم - أنا وأخ لي ، فرجعنا جريحين ، فلما أذّن مؤذّن رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وسلّم - بالخروج في طلب العدوّ قلت لأخي - أو : قال لي - : تفوتنا غزوة مع رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وسلّم ؟ ! وو اللَّه ما لنا من دابة نركبها ، وما منا إلا جريح ، فخرجنا مع رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وسلّم - وكنت أيسر جراحة منه ، فكان إذا غلب حملته عقبة [ ( 1 ) ] ومشى عقبة ، حتى إذا انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون . فخرج رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وسلّم - حتى انتهى إلى حمراء الأسد ، وهي من المدينة على ثمانية أميال ، فأقام بها ثلاثة : الاثنين ، والثلاثاء ، والأربعاء . ثم رجع إلى المدينة [ ( 2 ) ] . أخرجاه أيضا .

6484 - سعيد بن جشم ، عن رجل من الأنصار

( د ع ) سعيد بن جشم ، عن رجل من الأنصار . روى سعيد بن عامر ، عن رجل قد سماه - أحسبه قال : سعيد بن جشم - عن رجل من الأنصار ، من أصحاب النبي - صلّى اللَّه عليه وسلّم - الذين وقعوا إلى الشام [ ( 3 ) ] قال : وعظنا رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وسلّم - موعظة مضّت [ ( 4 ) ] منها الجلود . وذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب . فقلنا : كأنّ هذا منك وداع ، فما تعهد إلينا ؟ فقال : « اتقوا اللَّه ، واتبعوا سنتي وسنة الخلفاء من بعدي الهادية المهدية ، عضّوا عليها بالنواجذ ، واسمعوا لهم وأطيعوا ، فإن كل بدعة ضلالة » . أخرجاه أيضا .
هامش
[ ( 1 ) ] أي : شوطا . [ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام : 2 / 101 - 102 ، وتفسير ابن كثير ، عند الآية 172 من سورة آل عمران : 2 / 144 . بتحقيقنا . [ ( 3 ) ] الحديث أخرجه الإمام أحمد عن العرباض بن سارية : 4 / 126 - 127 . والعرباض بن سارية ممن سكن الشام ، وقد روى له ابن الأثير في ترجمته هذا الحديث ، انظر : 4 / 20 . [ ( 4 ) ] أي : اقشعرت .