تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الشيخ ، فقال : أتاني وهو موعوك [ ( 1 ) ] فمرض عندي ثلاثا ، فمات فدفنته ، وهذا قبره . قال : فكأني انظر إلى عمر وقد وثب حتى وقف على القبر ، فصلى عليه ، ثم اعتنقه وبكى ، وحمل أهله معه ، فلم يزل ينفق عليهم حتى قبض . أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى - إلا أن أبا عمر اختصره ، وساقه أبو موسى كذا مطولا .

6108 - أبو العكر

( ب س ) أبو العكر بن أمّ شريك التي وهبت نفسها للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، اسمه سلم بن سميّ ، قاله أبو عمر . وقال أبو موسى بإسناده إلى أبى صالح ، عن ابن عباس قال : أخبرتني أم شريك ابنة جابر قالت : أسلم أبو العكر وهاجر إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فجاءني أهله ، فقالوا : لعلك على دينه ؟ فقالوا : لا جرم ليجزينك اللَّه تعالى . قالت : فرحلوا فحملوني على جمل ثفال [ ( 2 ) ] ، لا يطعموني ولا يسقوني ، وإذا انتصف النهار نزلوا ، في أخبيتهم ، وطرحوني في الشمس ، حتى ذهب عقلي وسمعي وبصرى . فلما كان اليوم الثالث عند انتصاف النهار ، وجدت برد دلو على صدري ، فأخذته فشربت منه نفسا ، ثم انتزع منى فنظرت فإذا هو بين السماء والأرض ، ثم دنا منى ثانية فشربت منه نفسا ثم رفع ، ثم دنا منى ثالثة فشربت حتى رويت ، وأهرقت على رأسي ووجهي وثيابي ، قالت : فنظروا فقالوا : من أين لك هذا يا عدوّة اللَّه ؟ قالت : قلت : رزقني اللَّه تعالى . قالت : فانطلقوا سراعا إلى قربهم فوجدوها مربوطة ، فقالوا : نشهد أن الّذي رزقك هو الّذي شرع الإسلام ، فأسلموا وهاجروا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . قال الكلبي : وهي الّتي قال اللَّه تعالى :
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ
. الآية . أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى .

6109 - أبو العلاء الأنصاري

( ع س ) أبو العلاء الأنصاريّ ، غير منسوب . ذكره الطبراني في الصحابة . أخبرنا أبو موسى إجازة ، أخبرنا أبو غالب ، أخبرنا أبو بكر ( ح ) قال أبو موسى :
هامش
[ ( 1 ) ] في المطبوعة : « موعك » . والمثبت عن المصورة . والوعك : الحمى ، وقيل : المها . وقد وعكه المرض وعكا ، ووعك فهو موعوك . [ ( 2 ) ] الجمل الثفال - بفتح الثاء - : البطيء الثقيل .