وكان كثير البكاء ، لا يملك دمعته ، وكان له بالرقّة عقب ، من ولده : عبد الرحمن بن صخر قاضى الرقّة أيام هارون الرّشيد .
أخرجه الثلاثة .
5422 - واثلة بن الأسقع
( ب د ع ) واثلة بن الأسقع بن عبد العزّى بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد ابن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي . وقيل : واثلة بن عبد اللَّه بن الأسقع ، كنيته أبو شدّاد ، وقيل : أبو الأسقع وأبو قرصافة .
أسلم والنبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يتجهز إلى تبوك ، وقيل : إنه خدم النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ثلاث سنين . وكان من أصحاب الصفة .
قال الواقدي : إن واثلة بن الأسقع كان ينزل ناحية المدينة ، حتى أتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فصلّى معه الصبح ، وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إذا صلى الصبح انصرف فيتصفح وجوه أصحابه ، ينظر إليهم ، فلما دنا من واثلة أنكره ، فقال : من أنت ؟ فأخبره ، فقال : ما جاء بك ؟ قال :
أبايع . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : على ما أحببت وكرهت ؟ قال : نعم . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم :
فيما أطقت ؟ قال واثلة : نعم .
وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يتجهز إلى تبوك ، ولم يكن لواثلة ما يحمله ، فجعل ينادى : من يحملني وله سهمي ؟ فدعاه كعب بن عجرة وقال : أنا أحملك عقبة [ ( 1 ) ] بالليل ، ويدك أسوة يدي [ ( 2 ) ] ، ولي سهمك . فقال واثلة : نعم . قال واثلة : فجزاه اللَّه خيرا ، كان يحملني عقبى ويزيدني ، وآكل معه ويرفع لي ، حتى إذا بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم خالد بن الوليد إلى أكيدر الكندي بدومة الجندل ، خرج كعب وواثلة معه فغنموا ، فأصاب واثلة ستّ قلائص [ ( 3 ) ] ، فأتى بها كعب بن عجرة فقال : اخرج فانظر إلى قلائصك . فخرج كعب وهو يتبسم ويقول :
بارك اللَّه لك ، ما حملتك وأنا أريد آخذ منك شيئا .
هامش
[ ( 1 ) ] العقبة - بالضم - : النوبة .
[ ( 2 ) ] الأسوة - بضم الهمزة وكسرة - : المساواة والمشاركة ، يريد أنهما سواء في المعيشة والطعام .
[ ( 3 ) ] القلائص : جمع قلوص ، وهي من الإبل الشابة .