تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أهدى إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بغلته البيضاء ، سكن عمّان الشام . أنبأنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده ، عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : وبعث فروة بن عمرو بن الناقدة [ ( 1 ) ] الجذامي النفاثى إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم رسولا بإسلامه . وأهدى له بغلة بيضاء ، وكان فروة عاملا للروم على من يليهم من العرب ، وكان منزله « معان » وما حولها من أرض الشام . فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه ، طلبوه حتى أخذوه ، فحبسوه عندهم ، فلما اجتمعت [ ( 2 ) ] الروم لصلبه على ماء لهم يقال له « عفراء » [ ( 3 ) ] بفلسطين قال :
ألا هل أتى سلمى بأن حليلها * على ماء عفرا فوق إحدى الرواحل
على ناقة لم يضرب الفحل أمّها * مشذّتة أطرافها بالمناجل
قال ابن إسحاق : زعم الزهري أنهم لما قدموا ليقتلوه ، قال :
بلغ سراة المسلمين بأنّنى * سلم لربي أعظمى وبنانى [ ( 4 ) ]
أخرجه الثلاثة .

4213 - فروة بن عمرو الأنصاري

( ب د ع ) فروة بن عمرو بن ودقة بن عبيد بن عامر بن بياضة الأنصاري البياضي . شهد العقبة ، وبدرا وما بعدهما من المشاهد مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم . وآخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بينه وبين عبد اللَّه بن مخرمة العامري . حديثه عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن » . [ ( 5 ) ] رواه مالك في الموطأ ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي حازم التمار ، عن البياضي ، ولم يسمه مالك في الموطأ . وكان ابن وضّاح وابن مزين يقولان : إنما سكت مالك عن اسمه لأنه كان ممن أعان على قتل عثمان . قال أبو عمر : هذا لا يعرف ، ولا وجه لما قالا [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] كذا في الاستيعاب ، وفي سيرة ابن هشام : « فروة بن عمرو النافرة » وفي السيرة على الروض الأنف 2 / 346 « عمرو بن النافرة » ، بالراء . [ ( 2 ) ] في السيرة : « فلما أجمعت . . . » . [ ( 3 ) ] في المطبوعة : « عفرا » ، بالقصر . والمثبت عن سيرة ابن هشام ، ومراصد الاطلاع 946 ، وفي شرح المواهب للزرقاف : « عفراء » ، بفتح العين ، وسكون الفاء ، وألف بعدها همزة ، فيكون ممدودا وقصره في الشعر ضرورة » . [ ( 4 ) ] الخبر والشعر في سيرة ابن هشام : 2 / 591 ، 592 . [ ( 5 ) ] مسند الإمام أحمد : 4 / 344 . [ ( 6 ) ] الاستيعاب ، الترجمة 2074 : 3 / 1259 ، 1260 .