تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وهو الّذي فتح حصن النجير [ ( 1 ) ] بحضرموت مع زياد بن لبيد الأنصاري ، وسيّر الأشعث ابن قيس إلى أبى بكر أسيرا ، وله في قتال الردة باليمن أثر كبير ، أتينا على ذكره في « الكامل في التاريخ » . أخرجه الثلاثة .

5128 - المهاجر بن خالد بن الوليد

( ب ) المهاجر بن خالد بن الوليد ، وهو ابن عم الأوّل ، وهو قرشي مخزومى . كان غلاما على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم هو وأخوه عبد الرحمن . وكانا مختلفين : شهد عبد الرحمن صفّين مع معاوية ، وشهدها المهاجر مع علي كرم اللَّه وجهه [ ( 2 ) ] ، وشهد معه الجمل أيضا ، وفقئت عينه بها ، وقتل بصفّين . وله ابن اسمه خالد ، ولما قتل ابن أثال الطبيب عبد الرحمن بن خالد بالسم الّذي سقاه ، ولم يطلب خالد بثأر عمه ، عيّره عروة بن الزبير ، فسار خالد إلى دمشق هو ومولاه نافع ، فرصدا ابن أثال ليلا ، وكان يسمر عند معاوية ، فلما انتهى إليهما ومعه غيره من سمّار معاوية ، حمل عليه خالد ونافع ، فتفرقوا ، وقتل خالد الطبيب ، ثم انصرف إلى المدينة وهو يقول لعروة بن الزبير [ ( 3 ) ] :
قضى لابن سيف اللَّه بالحقّ سيفه * وعرّى من حمل الذّحول [ ( 4 ) ] رواحله
فإن كان حقّا فهو حقّ أصابه * وإن كان ظنّا فهو بالظّن فاعله
سل ابن أثال هل ثأرت ابن خالد ؟ * وهذا ابن جرموز فهل أنت قاتله ؟
يعنى أن ابن جرموز قتل الزبير ، فلم يطلب أحد من أولاده بثأره . أخرجه أبو عمر .
هامش
[ ( 1 ) ] النجير : حصن باليمن قرب حضرموت ، لجا إليه أهل الردة مع الأشعث بن قيس أيام أبى بكر ، فحاصره زياد بن لبيد البياضي ، حتى افتتحه عنوة ، وقتل من فيه ، وأسر الأشعث بن قيس ، وذلك سنة 12 للهجرة ( ياقوت ) . [ ( 2 ) ] انظر ذلك أيضا في ترجمة عبد الرحمن ، وقد تقدمت برقم 3287 : 3 / 440 . [ ( 3 ) ] الأبيات في الاستيعاب : 4 / 1453 . [ ( 4 ) ] الذحول : جمع ذحل - بفتح فسكون - وهو : الثأر .