عمّ ، هل تعرف أبا جهل ؟ فقلت : نعم ، وما تريد منه يا ابن أخي ؟ فقال : أرنيه ، فإنّي أعطيت اللَّه عهدا إن عاينته أن أضربه بسيفي حتى أقتله أو يحال بيني وبينه . فالتفت إليّ الآخر فسألني عن مثل ما سألني عنه أخوه ، وقال مثل مقالته ، فبينا أنا كذلك إذ برز أبو جهل على فرس ذنوب [ ( 1 ) ] يقوم الصف . فقلت : هذا أبو جهل . فضرب أحدهما فرسه ، حتى إذا اجتمع له حمله عليه ، فضربه بسيفه فأندر [ ( 2 ) ] فخذه ، ووقع أبو جهل ، وتحمّل عضروط [ ( 3 ) ] كان مع أبي جهل - على ابن عفراء فقتله ، فحمل ابن عفراء الآخر على الّذي قتل أخاه فقتله . وكانت هزيمة المشركين .
فهذه الأحاديث مع ما تقدّم في « معاذ بن عفراء » تدل على أن معاذ بن عفراء هو الّذي قتله .
أخرجه الثلاثة .
4963 - معاذ بن عمرو النجاري
معاذ بن عمرو بن قيس بن عبد العزّى بن غزيّة بن عمرو بن عدىّ بن عوف بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي .
شهد أحدا والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وقتل يوم اليمامة شهيدا .
قاله الغساني ، عن ابن القداح .
4964 - معاذ بن ماعص
( ب د ع س ) معاذ بن ماعص [ ( 4 ) ] - وقيل : ناعص ، وقيل : معاص - بن قيس بن خلدة ابن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي ، ثم الزرقيّ .
شهد بدرا وأحدا ، وقتل يوم بئر معونة . قاله الواقدي [ ( 5 ) ] وقال غيره : إنه جرح ببدر ، ومات من جراحته تلك بالمدينة .
وقال ابن مندة ، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي [ ( 6 ) ] ، عن محمد بن طلحة : أن معاذ بن
هامش
[ ( 1 ) ] أي : وافر شعر الذنب .
[ ( 2 ) ] أي : قطعه فأسقطه .
[ ( 3 ) ] العضروط - كعصفور - : الخادم على طعام بطنه ، والصعلوك ، والأجير .
[ ( 4 ) ] في المطبوعة : « ماغض ، ناغض ، معاض » . بالضاد المعجمة . والمثبت عن المصوّرة . وتنظر ترجمة أخيه « عائد ابن ماعص » . وقد تقدمت برقم 2754 : 3 / 148 . كما تنظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم : 358 ، وطبقات ابن سعد :
3 / 2 / 129 .
[ ( 5 ) ] الطبقات الكبرى لابن سعد : 3 / 2 / 129 .
[ ( 6 ) ] في المطبوعة : « الخزامي » . بالخاء المعجمة . والصواب عن المصورة . وتنظر ترجمته في الخلاصة .