تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وكان غلاما على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . وقال الزبير : كان رجلا على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وسكن دمشق ، وقيل : قدم مصر غاديا إلى إفريقية سنة تسع وعشرين . أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال : حدثني أبي ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن عبد ربه بن سعيد ، عن أنس بن أبي أنس ، عن عبد اللَّه ابن نافع بن العمياء ، عن عبد اللَّه بن الحارث ، عن المطلب : أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : الصلاة مثنى مثنى ، وتشهّد في كل ركعتين ، وتباؤس وتمسكن ، وتقنع يديك [ ( 1 ) ] فتقول : « يا رب ، يا رب » ، فمن لم يفعل ذلك فهي خداج [ ( 2 ) ] . وقد جعل أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب « الآحاد والمثاني » في أسماء ، الصحابة : عبد المطلب ابن ربيعة ، وذكر المطلب بن ربيعة ترجمة أخرى ، كأنه جعلهما اثنين ، إلا أنه ذكر في كل واحدة من الترجمتين حديث استعماله على الصدقة ، فهذا يدل على أنهما واحد ، واللَّه أعلم . أخرجه الثلاثة .

4946 - مطلب بن أبي وداعة

( ب د ع ) مطّلب بن أبي وداعة . واسم أبى وداعة : الحارث بن صبيرة [ ( 3 ) ] بن سعيد بن سعد ابن سهم بن عمرو بن هصيص القرشي السهمي . وأمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب ابن هاشم . أسلم يوم الفتح ، ثم نزل الكوفة . ثم تحول إلى المدينة . وكان أبوه أبو وداعة ، قد أسر يوم بدر ، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : « تمسّكوا به ، فإن له ابنا كيّسا » . فخرج المطلب بن أبي وداعة سرّا ، حتى فدى أباه بأربعة آلاف درهم ، وهو أوّل أسير فدى من بدر ، ولامته قريش في بداره ودفعه الفداء ، فقال : « ما كنت لأدع أبى أسيرا [ ( 4 ) ] » . فسار الناس بعده إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ففدوا أسراهم .
هامش
[ ( 1 ) ] أي : ترفعهما . [ ( 2 ) ] الخداج : النقصان . والكلام على حذف مضاف والتقدير : ذات خداج . والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسندة : 4 / 167 . [ ( 3 ) ] هكذا في أسد الغابة : « صبيرة » ، بالصاد مصغرا ، وهذا ما أثبته السهيليّ في الروض الأنف : 2 / 79 ، ثم قال : « وقد ذكر الخطابي عن العنبري أنه يقال فيه : ضبيرة ، بالضاد المعجمة » . وينظر كتاب نسب قريش : 406 . [ ( 4 ) ] كتاب نسب : قريش 496 .