أخبرنا ببعضه من قوله : « إذا صليت المغرب » إلى آخره مثله سواء أبو أحمد عبد الوهاب ابن علي بإسناده عن أبي داود قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النّضر الدمشقيّ ، حدثنا محمد ابن شعيب ، أخبرني أبو سعيد الفلسطيني ، عبد الرحمن بن حسان ، عن الحارث بن مسلم أنه أخبره ، عن أبيه ، عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم [ ( 1 ) ] .
أخرجه الثلاثة .
4896 - مسلم بن الحارث
( ب د ع ) مسلم بن الحارث الخزاعي ، ثم المصطلقي .
روى يزيد بن عمرو بن مسلم الخزاعي ، أخبرني أبى ، عن أبيه قال : كنت عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ومنشد ينشد قول سويد بن عامر المصطلقي [ ( 2 ) ] :
لا تأمننّ وإن أمسيت في حرم * إنّ المنايا بجنبي كلّ إنسان [ ( 3 ) ]
واسلك طريقك تمشى غير مختشع * حتّى تلاقى ما يمنى لك المانى [ ( 4 ) ]
وكلّ ذي صاحب يوما مفارقه * وكل زاد وإن أبقيته فان
والخير والشرّ مقرونان في قرن * بكلّ ذلك يأتيك الجديدان
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : لو أدرك هذا الإسلام لأسلم .
فبكى أبى ، فقلت : يا أبت ، أتبكي لمشرك مات في الجاهلية ؟ ! فقال : يا بنى ، واللَّه ما رأيت مشركا خيرا من سويد بن عامر .
وقال الزبير بن بكار : هذا الشعر لأبى قلابة الشاعر الهذلي قال هو أوّل من قال الشعر من هذيل قال واسم أبى قلابة : الحارث بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان بن هذيل [ ( 5 ) ] .
قال أبو عمر : ورواية يزيد بن عمرو أثبت من قول الزبير .
أخرجه الثلاثة .
هامش
[ ( 1 ) ] سنن أبي داود ، كتاب الأدب ، باب « ما يقول إذا أصبح » ، الحديث 5079 : 4 / 320 .
[ ( 2 ) ] الأبيات في الاستيعاب ، وديوان الهذليين 3 / 39 منسوبة إلى قلابة مع خلاف غير يسير ، واللسان ، مادة : « منى » .
[ ( 3 ) ] يقول : لا تأمنن أن تأتيك منيتك ، وإن كنت بالحرم ، حيث تأمن الطير .
[ ( 4 ) ] في اللسان : « واسلك طريقك فيها غير محتشم » . والاحتشام » : الانقباض والاستحياء . و « يمنى لك المانى » :
يقدر لك المقدر .
[ ( 5 ) ] جمهرة أنساب العرب ، النشرة الثانية : 197 .