تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
بتاركي زميلك فقال : لا تتحدّث نساء قريش أنى تركت زميلي حرصا على الحياة . وقال أبو البختري حين نازلة المجذر [ ( 1 ) ] :
كلّ أكيل مانع أكيله * حتّى يموت أو يرى سبيله
فاقتتلا ، فقتله المجذّر . ثم أتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فقال : والّذي بعثك بالحق لقد جهدت أن يستأسر فآتيك به ، فأبى إلا القتال ، فقتلته [ ( 2 ) ] . وقتل المجذر يوم أحد شهيدا ، قتله الحارث بن سويد بن الصامت ، وكان مسلما ، فقتله بأبيه ولحق بمكة كافرا ، ثم أتى مسلما بعد الفتح فقتله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بالمجذّر . وكان الحارث يطلب غرّة المجذّر ليقتله ، فشهدا جميعا أحدا ، فلما جال الناس ضربه الحارث من خلفه ، فقتله غيلة . فأخبر جبريل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بقتله ، وأمره أن يقتل الحارث به ، فقتله لما ظفر به . [ ( 3 ) ] أخرجه الثلاثة .

4671 - مجزأة بن ثور

( د ع ) مجزأة بن ثور بن عفير بن زهير بن كعب بن عمرو بن سدوس السّدوسى . قتل في عهد عمر بن الخطاب . ذكره البخاري في الصحابة ولا يثبت ، وروايته عن عبد الرحمن بن أبي بكرة [ ( 4 ) ] ، وهو أخو منجوف بن ثور . وله أثر عظيم في قتال الفرس ، قتل يوم فتح « تستر » مائة من الفرس ، فقتله الهرمزان وقتل معه البراء بن مالك ، فلما أسر الهرمزان وحمل إلى عمر أراد قتله ، فقيل : قد أمّنته . قال : لا أؤمن قاتل مجزأة بن ثور والبراء بن مالك . فأسلم الهرمزان ، فتركه عمر . أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم .
هامش
[ ( 1 ) ] الرجز كما في سيرة ابن هشام :لن يسلم ابن حرة زميله * حتى يموت أو يرى سبيله[ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام : 1 / 629 ، 630 . [ ( 3 ) ] ينظر سيرة ابن هشام : 2 / 89 . [ ( 4 ) ] في المطبوعة : « بن أبي بكر » . والمثبت عن الإصابة ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 4 / 1 / 416 .