تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
له صحبة ووفادة على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ويقال : لقيط بن صبرة ، قاله ابن مندة . وقال أبو عمر : لقيط بن عامر العقيلي ، أبو رزين ، وهو أيضا ممن غلبت عليه كنيته ، ويقال : لقيط بن صبرة ، نسبة إلى جدّه ، وهو : لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد اللَّه بن المنتفق . ويقال : لقيط بن المنتفق . فمن قال : « لقيط بن صبرة » ، نسبه إلى جده ، وهو لقيط بن عامر ابن صبرة بن عبد اللَّه بن المنتفق بن علي بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وهو وافد بنى المنتفق إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم . وقد قيل : إن لقيط بن عامر غير لقيط بن صبرة ، وليس بشيء ، روى عنه وكيع بن عدس ، وابنه عاصم بن لقيط ، وعمرو بن أوس وغيرهم . قال أبو عيسى في كتاب العلل : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : أبو رزين العقيلي هو : لقيط بن عامر ، وهو عندي لقيط بن صبرة - قال قلت : أبو رزين العقيلي هو لقيط بن صبرة ؟ قال : نعم . قلت : فحديث أبي هاشم عن عاصم بن لقيط بن صبرة ، عن أبيه هو عن أبي رزين العقيلي ؟ قال : نعم . قال أبو عيسى : وأما أكثر أهل الحديث فقالوا : لقيط بن صبرة هو لقيط بن عامر - قال : وسألت عبد اللَّه بن عبد الرحمن عن هذا ، فأنكر أن يكون لقيط بن صبرة هو لقيط ابن عامر . وأما مسلم بن الحجاج فجعلهما في كتاب الطبقات اثنين ، واللَّه أعلم . أنبأنا أبو القاسم بن صدقة الفقيه بإسناده إلى أبى عبد الرحمن النسائي : حدثنا عمرو ابن علي ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا أبو عوانة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس ، عن أبي رزين بن عامر العقيلي قال : قلت : يا رسول اللَّه ، إنا كنا نذبح ذبائح في الجاهلية في رجب ، فنأكل ونطعم من جاءنا ؟ فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : لا بأس به - قال وكيع بن عدس : فلا أدعه - قال : وسألته عن الإيمان : فقال : أن تؤمن باللَّه ورسوله ، ولا يكون شيء أحب إليك من اللَّه عز وجل ورسله ، ولأن تؤخذ فتحرق بالنار أحب إليك من أن تشرك باللَّه وأنت تعلم . وأن تحب غير ذي نسب لا تحبه إلا اللَّه . فقال : يا رسول اللَّه ، كيف أعلم أنى مؤمن ؟ قال : إذا عملت حسنة علمت أنها حسنة ، وأنك تجازى بها ، وإذا عملت سيئة علمت أنها سيئة ، وأنه لا يغفرها إلا هو .
أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 224 | ابن الأثير