تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
روى عبد اللَّه بن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن القعقاع بن أبي حدرد الأسلمي قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « تمعددوا [ ( 1 ) ] واخشوشنوا ، وانتعلوا وامشوا حفاة » . أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : للقعقاع ولأبيه صحبة ، وقد ضعّف بعضهم صحبة القعقاع ، لأن حديثه لا يأتي إلّا من طريق عبد اللَّه بن سعيد عن أبيه ، وهو ضعيف ، واللَّه أعلم .

4309 - القعقاع بن عمرو التميمي

( ب ) القعقاع بن عمرو التّميميّ . روى عنه أنه قال : شهدت وفاة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، قاله سيف . وللقعقاع أثر عظيم في قتال الفرس في القادسية وغيرها ، وكان من أشجع الناس وأعظمهم بلاء . وشهد مع عليّ الجمل وغيرها من حروبه ، وأرسله على رضى اللَّه عنه إلى طلحة والزّبير ، فكلّمهما بكلام حسن ، تقارب الناس به إلى الصّلح . وسكن الكوفة ، وهو الّذي قال فيه أبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه : صوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل . أخرجه أبو عمر [ ( 2 ) ] .

4310 - القعقاع بن معبد التميمي

( ب د ع ) القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد اللَّه بن دارم التّميميّ الدارميّ . كان من سادات تميم ، وفد على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في وفد تميم هو والأقرع بن حابس وغيرهما ، فقال أبو بكر للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « أمّر الأقرع » . وقال عمر : « أمر القعقاع » . فقال أبو بكر : ما أردت إلا خلافي ! فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما ، فنزلت : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ . . .
) الآية [ ( 3 ) ] . أخرجه الثلاثة .
هامش
[ ( 1 ) ] قال ابن الأثير في النهاية : « تمعدد الغلام : إذا شب وغلظ . وقيل : أراد تشبهوا بعيش معد بن عدنان ، وكانوا أهل غلظ وقشف ، أي : كونوا مثلهم ، ودعوا التنعم ، وزي العجم » وقال ابن الأثير : « هكذا يروى من كلام عمر ، وقد رفعه الطبراني في « المعجم » عن أبي حدرد الأسلمي ، عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم » . [ ( 2 ) ] الاستيعاب ، الترجمة 2121 : 3 / 1283 ، 1284 . [ ( 3 ) ] أخرجه البخاري في تفسير سورة الحجرات : 6 / 171 ، وقد سمى فيه الأقرع ، ولم يسم القعقاع بن معبد . وكذلك أخرجه الترمذي في تفسير سورة الحجرات ، ينظر تحفة الأحوذي ، الحديث 3319 : 9 / 151 ، 152 .