ومما يستجاد من شعره قوله [ ( 1 ) ] :
أعاذل ، عدّتى بدني ورمحي * وكلّ مقلّص سلس القياد [ ( 2 ) ]
أعاذل ، إنما أفنى شبابي * إجابتي الصريخ إلى المنادي [ ( 3 ) ]
مع الأبطال حتى سلّ جسمي * وأقرح [ ( 4 ) ] عاتقي حمل النّجاد
ويبقى بعد حلم القوم حلمي * ويفنى قبل زاد القوم زادي
تمنّى أن يلاقينى قييس [ ( 5 ) ] * وددت وأينما منى ودادي
فمن ذا عاذرى من ذي سفاه * يرود بنفسه شرّ المراد
أريد حياته [ ( 6 ) ] ويريد قتلى * عذيرك من خليلك من مراد
في أبيات أكثر من هذا . وتروى هذه الأبيات لدريد بن الصّمّة ، وهي لعمرو بن معديكرب أشهر .
أخرجه الثلاثة .
4027 - عمرو بن ميمون الأودي
( ب د ع ) عمرو بن ميمون الأوديّ ، أبو عبد اللَّه .
أدرك الجاهلية ، وكان قد أسلم في زمان النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وحج مائة حجة ، وقيل : سبعون حجة ، وأدى صدقته إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم .
قال عمرو بن ميمون : قدم علينا معاذ بن جبل إلى اليمن رسولا من عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مع السحر ، رافعا صوته بالتكبير ، وكان رجلا حسن الصوت ، فألقيت عليه محبّتي ، فما فارقته حتى جعلت عليه التراب .
ثم صحب ابن مسعود ، وهو معدود في كبار التابعين من الكوفيين . وهو الّذي روى أنه رأى في الجاهلية قردة زنت ، فاجتمعت القرود فرجمتها . وهذا مما أدخل في « صحيح البخاري [ ( 7 ) ] »
هامش
[ ( 1 ) ] الأبيات في الاستيعاب ، والأغاني : 14 / 32 ، والأول والثاني والرابع والخامس في معجم الشعراء للمرزباني : 16 ، 17
[ ( 2 ) ] في معجم الشعراء : « شكتى بدني » ، والشكة ، بكسر الشين وتشديد الكاف : السلاح . والبدن : الدرع ، والمقلص :
المشمر ، يعنى الفرس :
[ ( 3 ) ] في معجم الشعراء : « ركوبي في الصريخ إلى المنادي » .
[ ( 4 ) ] في المطبوعة : « وأقرع » ، بالعين ، والمثبت عن الأغاني : 14 / 32 ، والاستيعاب .
[ ( 5 ) ] هو قيس بن المكشوح المرادي . ينظر معجم الشعراء للمرزباني : 16 وعلى هامش مخطوطة دار الكتب « 111 » مصطلح حديث : « قبيس تصغير قبس ، وهو ابن المكشوح ، وبينهما عداوة » .
[ ( 6 ) ] في معجم الشعراء : « أريد حباءة » . ومثله في بعض نسخ الاستيعاب .
[ ( 7 ) ] صحيح البخاري ، كتاب الأنبياء ، باب « أيام الجاهلية » : 5 / 56 .