وفد إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم وقال : آمنت بكل ما جئت به من حلال وحرام ، وإن أرغم ذلك كثيرا من الأقوام . وكان إسلامه قديما ، وشهد مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أكثر المشاهد ، وسكن الشأم .
روى عنه عيسى بن طلحة ، وسبرة بن معبد ، ومضرّس بن عثمان ، وغيرهم .
أنبأنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد : حدثني أبي ، حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم ، عن علي بن الحكم ، حدثني أبو حسن أن عمرو بن مرّة قال لمعاوية : يا معاوية ، إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « ما من إمام - أو وال - يغلق بابه دون ذوى الحاجة والخلّة [ ( 1 ) ] والمسكنة ، إلا أغلق اللَّه عز وجل أبواب السماء دون حاجته وخلّته ومسكنته
- قال : فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس [ ( 2 ) ] .
وكان عمرو بن مرّة مجالس معاذ بن جبل ، ويتعلم منه القرآن وسنن الإسلام ، فقال في ذلك .
الآن حين شرعت [ ( 3 ) ] في حوض التقى * وخرجت من عقد الحياة سليما
ولبست أثواب الحليم فأصبحت * أمّ الغواية من هواي عقيما
وهي أكثر من هذا .
أخرجه الثلاثة .
4020 - عمرو بن المسبح الطائي
( ب س ) عمرو بن المسبّح بن كعب بن طريف بن عصر بن غنم بن جارية بن ثوب ابن معن بن عتود بن عنبر بن سلامان بن ثعل الطائي الثعلي ، منسوب إلى ثعل بن عمرو بن الغوث ابن طيئ كان أرمى العرب ، عاش مائة وخمسين سنة ، وأدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، ووفد إليه وأسلم ، وإياه عنى امرؤ القيس بقوله [ ( 4 ) ] :
ربّ رام من بنى ثعل * مخرج كفّيه من ستره
هامش
[ ( 1 ) ] الخلة - بفتح الخاء - : الفقر .
[ ( 2 ) ] مسند الإمام أحمد : 4 / 231 .
[ ( 3 ) ] في المطبوعة : « إلى شرعت الآن » . والمثبت عن مخطوطة دار الكتب 111 مصطلح حديث .
[ ( 4 ) ] البيت في اللسان ، مادة ثعل ، والمعارف لابن قتيبة : 314 .