وقال أبو عمر [ ( 1 ) ] : إن عمرا شهد بدرا ، وأحدا مع المشركين ، وأسلم حين انصرف المشركون من أحد .
وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يبعثه في أموره ، وكان من أنجاد العرب ورجالها نجدة وجراءة ، وكان أوّل مشاهده بئر معونة ، وأسرته بنو عامر يومئذ ، فقال له عامر بن الطفيل : إنه كان على أمي نسمة فاذهب فأنت حرّ عنها ، وجزّ ناصيته .
وأرسله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى النجاشي يدعوه إلى الإسلام سنة ست ، وكتب على يده كتابا ، فأسلم النجاشي . وأمره أن يزوّجه أمّ حبيبة ويرسلها ويرسل من عنده من المسلمين .
روى عنه أولاده : جعفر والفضل وعبد اللَّه ، وابن أخيه الزبرقان بن عبد اللَّه بن أمية ، وهو معدود من أهل الحجاز .
أنبأنا [ ( 2 ) ] أحمد بن عثمان ، أنبأنا أبو علي ، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن ، أنبأنا أبو مسلم محمد بن علي بن مهريز ، أنبأنا أبو بكر بن زاذان ، حدثنا مأمون بن هارون ابن طوسي ، أنبأنا الحسين بن عيسى بن حمدان الطائي ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، أنبأنا ابن شهاب ، عن جعفر بن عمرو بن أمية ، عن أبيه : أنه رأى النبي صلى اللَّه عليه وسلم أكل من كتف عنز ، ثم دعي إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ .
وتوفى عمرو آخر أيام معاوية قبل الستين .
أخرجه الثلاثة .
جدي . بضم الجيم ، وفتح الدال المهملة ، وآخره ياء تحتها نقطتان .
3857 - عمرو بن أمية الدوسيّ
( س ) عمرو بن أميّة الدّوسىّ .
أورده جعفر المستغفري . روى زياد البكائي ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري قال : قال عمرو بن أمية الدوسيّ : دخلت المسجد الحرام فلقيني رجال من قريش فقالوا : إياك أن تلقى محمدا فتسمع مقالته فيخدعك بزخرف كلامه ! . . . وذكر الحديث .
أخرجه أبو موسى ، وقال : هذه القصة مشهورة بعمرو بن الطفيل .
هامش
[ ( 1 ) ] كذا نسب هذا القول إلى أبى عمر ، ولم يذكره أبو عمر في الاستيعاب ، الترجمة 1892 : 3 - 1162 ، 1163 .
ولعله قول ابن مندة .
[ ( 2 ) ] يبدأ سند ابن الأثير في مخطوطة دار الكتب « 111 » مصطلح حديث ، من قوله : « أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن » . و « أحمد بن عثمان بن أبي على » يروى عنه ابن الأثير ، ينظر : 3 / 594 .