يجتمع عمر وسعيد بن زيد [ ( 1 ) ] - رضى اللَّه عنهما - في نفيل .
ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة . روى عن عمر أنه قال : ولدت بعد الفجار الأعظم بأربع سنين .
وكان من أشرف قريش وإليه كانت السفارة في الجاهلية ، وذلك أن قريشا كانوا إذا وقع .
بينهم حرب أو بينهم وبين غيرهم ، بعثوه سفيرا ، وإن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر ، رضوا به ، بعثوه منافرا ومفاخرا .
إسلامه رضى اللَّه عنه
لما بعث اللَّه محمدا صلى اللَّه عليه وسلم ، كان عمر شديدا عليه وعلى المسلمين . ثم أسلم بعد رجال سبقوه - قال هلال بن يساف : أسلم عمر بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة . وقيل : أسلم بعد تسعة وثلاثين رجلا وعشرين امرأة ، فكمل الرجال به أربعين رجلا .
أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن علي بن سويدة التكريتي بإسناده إلى أبى الحسن علي بن أحمد ابن متّويه قال : أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد الأصفهاني ، أنبأنا عبد اللَّه بن محمد بن جعفر الحافظ ، حدّثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، حدّثنا صفوان بن المغلس ، حدّثنا إسحاق بن بشر .
حدّثنا خلف بن خليفة ، عن أبي هاشم الرّمّانى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أسلم مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم تسعة وثلاثون رجلا وامرأة . ثم إن عمر أسلم فصاروا أربعين ، فنزل جبريل عليه السلام بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[ ( 2 ) ] .
وقال عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير [ ( 3 ) ] : أسلم عمر بعد خمسة وأربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة .
وقال سعيد بن المسيب : أسلم عمر بعد أربعين رجلا وعشر نسوة ، فما هو إلا أن أسلم عمر فظهر الإسلام بمكة .
وقال الزبير : أسلم عمر بعد أن دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم دار الأرقم ، وبعد أربعين أو نيّف وأربعين بين رجال ونساء .
هامش
[ ( 1 ) ] تقدمت ترجمته برقم 2075 : 2 / 387 .
[ ( 2 ) ] سورة الأنفال ، آية : 64 . وقال ابن كثير عند تفسير هذه الآية ، بعد أن أورد هذا الأثر : « وفي هذا نظر ، لأن هذه الآية مدنية ، وإسلام عمر كان بمكة بعد الهجرة إلى أرض الحبشة ، وقبل الهجرة إلى المدينة » .
[ ( 3 ) ] في المطبوعة : « صغير » ، بالغين المعجمة ، وهو خطأ . ينظر المشتبه للذهبي : 411 . وقد تقدمت ترجمة أبيه « ثعلبة بن صعير » برقم 604 : 1 / 288 .