أبى ثابت ، عن عطاء بن يسار ، عن عائشة قالت : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « ما خيّر عمّار بين أمرين إلا اختار أرشدهما » [ ( 1 ) ] .
قال : وحدثنا الترمذي ، حدثنا أبو مصعب المديني ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « أبشر [ يا ] [ ( 2 ) ] عمار ، تقتلك الفئة الباغية » [ ( 3 ) ] .
وقد روى نحو هذا عن أم سلمة ، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، وحذيفة .
وروى شعبة أن رجلا قال لعمار : أيها العبد الأجدع ! قال عمار : سيّب [ ( 4 ) ] خبر أذني - قال شعبة . وكانت أصيبت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . وهذا وهم من شعبة ، والصواب أنها أصيبت يوم اليمامة .
ومن مناقبه أنه أوّل من بنى مسجدا في الإسلام :
أنبأنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه عن الحكم بن عتيبة [ ( 5 ) ] قال : قدم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم المدينة أوّل ما قدمها ضحى ، فقال عمار :
ما لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بدّ من أن نجعل له مكانا إذا استظل من قائلته ليستظل فيه ، ويصلى فيه .
فجمع حجارة ، فبنى مسجد قباء ، فهو أوّل مسجد بنى وعمّار بناه .
أنبأنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى : أنبأنا عمرو بن علي ، حدثنا
هامش
[ ( 1 ) ] تحفة الأحوذي ، الكتاب والباب المتقدمان ، الحديث 3886 : 10 / 299 ، وقال الترمذي : « هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، من حديث عبد العزيز بن سياه ، وهو شيخ كوفي ، وقد روى عنه الناس » . وأخرجه ابن ماجة في المقدمة باب فضل عمار بن ياسر ، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبيد اللَّه بن موسى ، عن وكيع ، عن عبد العزيز ، باسناده نحوه ، الحديث 148 : 1 / 52 .
[ ( 2 ) ] عن الترمذي .
[ ( 3 ) ] تحفة الأحوذي ، أبواب المناقب باب مناقب عمار بن ياسر ، الحديث 3888 : 10 / 300 ، 301 .
وقال الترمذي : « وفي الباب عن أم سلمة ، وعبد اللَّه بن عمرو ، وأبى اليسر ، وحذيفة . هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن » .
[ ( 4 ) ] أي : اترك .
[ ( 5 ) ] في المطبوعة : « عيينة » . وينظر ترجمته في التهذيب : 2 / 432 - 434 .