2789 - عبادة بن الصامت
( ب د ع ) عبادة بن الصّامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن قوقل ، واسمه غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج ، الأنصاري الخزرجي ، أبو الوليد ، وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان .
شهد العقبة الأولى والثانية ، وكان نقيبا على القواقل بنى عوف بن الخزرج ، وآخى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بينه وبين أبى مرثد الغنوىّ ، وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، واستعمله النبي صلى اللَّه عليه وسلم على بعض الصدقات ،
وقال له : اتّق اللَّه ، لا تأتى يوم القيامة ببعير تحمله له رغاء ، أو بقرة لها خوار ، أو شاة لها ثوّاج
! قال : فو الّذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين .
قال محمد بن كعب القرظيّ : جمع القرآن في زمن النّبي صلى اللَّه عليه وسلم خمسة من الأنصار :
معاذ بن جبل ، وعبادة بن الصامت ، وأبي بن كعب ، وأبو أيوب ، وأبو الدرداء .
وكان عبادة يعلم أهل الصّفّة القرآن ، ولما فتح المسلمون الشام أرسله عمر بن الخطاب .
وأرسل [ معه ] معاذ بن جبل وأبا الدرداء ، ليعلموا الناس القرآن بالشام ويفقّهوهم في الدين ، وأقام عبادة بحمص ، وأقام أبو الدرداء بدمشق ، ومضى معاذ إلى فلسطين ، ثم صار عبادة بعد إلى فلسطين ، وكان معاوية خالفه في شيء أنكره عبادة ، فأغلظ له معاوية في القول ، فقال عبادة :
لا أساكنك بأرض واحدة أبدا ، ورحل إلى المدينة ، فقال عمر : ما أقدمك ؟ فأخبره ، فقال :
ارجع إلى مكانك ، فقبّح [ ( 1 ) ] اللَّه أرضا لست فيها أنت ولا أمثالك ، وكتب إلى معاوية : لا إمرة لك عليه .
روى عنه أنس بن مالك ، وجابر بن عبد اللَّه ، وفضالة بن عبيد ، والمقدام بن عمرو بن معديكرب ، وأبو أمامة الباهلي ، ورفاعة بن رافع ، وأوس بن عبد اللَّه الثقفي ، وشرحبيل بن حسنة ، وكلهم صحابي . وروى عنه جماعة من التابعين .
قال الأوزاعي : أول من ولى قضاء فلسطين عبادة بن الصامت .
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة اللَّه الدمشقيّ ، أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد اللَّه بن أبي بكر الخطيب الكشمهني وولده أبو البديع محمود ، والقاضي
هامش
[ ( 1 ) ] في المطبوعة : يفتح .