وقيل : كان يكنى أولا بابنه عبد اللَّه ، وأمه [ ( 1 ) ] رقيّة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ثم كنّى بابنه عمرو .
وأمه [ ( 2 ) ] أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، فهو ابن عمة عبد اللَّه بن عامر [ ( 3 ) ] ، وأمّ أروى : البيضاء بنت عبد المطلب عمة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم [ ( 4 ) ] .
وهو ذو النورين ، وأمير المؤمنين . أسلم في أول الإسلام ، دعاه أبو بكر إلى الإسلام فأسلم ، وكان يقول : إني لرابع أربعة في الإسلام .
أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال : فلما أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه دعا إلى اللَّه ، عز وجل ، ورسوله صلى اللَّه عليه وسلم ، وكان أبو بكر رجلا مألفا [ ( 5 ) ] لقومه محببا سهلا ، وكان أنسب قريش لقريش ، وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر . وكان رجال قريش يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر ، لعلمه وتجاربه [ ( 6 ) ] وحسن مجالسته ، فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ، ممّن يغشاه ويجلس إليه . فأسلم على يديه - فيما بلغني - الزبير ابن العوام ، وعثمان بن عفان ، وطلحة بن عبيد اللَّه - وذكر غيرهم - فانطلقوا ومعهم أبو بكر حتى أتوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فعرض عليهم الإسلام ، وقرأ عليهم القرآن ، وأنبأهم بحق الإسلام ، فآمنوا ، فأصبحوا مقرين بحق الإسلام . فكان هؤلاء الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ، فصلّوا وصدّقوا [ ( 7 ) ] .
ولما أسلم عثمان زوجه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بابنته رقيّة ، وهاجرا كلاهما إلى أرض الحبشة الهجرتين [ ( 8 ) ] ثمّ عاد إلى مكة وهاجر إلى المدينة . ولمّا قدم إليها نزل على أوس بن ثابت أخي حسان بن ثابت ، ولهذا كان حسان يحب عثمان ويبكيه بعد قتله [ ( 9 ) ] .
قاله ابن إسحاق
هامش
[ ( 1 ) ] أي أم عبد اللَّه بن عثمان اسمها رقية . ينظر كتاب نسب قريش لمصعب : 104 .
[ ( 2 ) ] اى : أم عثمان بن عفان ، ينظر المرجع السابق : 101 .
[ ( 3 ) ] مضت ترجمته برقم 3031 : 3 / 288 .
[ ( 4 ) ] كتاب نسب قريش : 101
[ ( 5 ) ] في المطبوعة : « مؤلفا » . والمثبت عن سيرة ابن هشام : 1 / 250 ، والمألف : الّذي يألفه الإنسان . وينظر ترجمة أبى بكر : 3 / 310 .
[ ( 6 ) ] في سيرة ابن هشام : « وتجارته » ؟ ؟ .
[ ( 7 ) ] سيرة ابن هشام : 1 / 250 - 252 .
[ ( 8 ) ] سيرة ابن هشام : 1 / 323 .
[ ( 9 ) ] المرجع السابق : 1 / 479 .