من الحاضر مع الغروب ، فكمنت في ناحية وأمرت صاحبيّ فكمنا في ناحية أخرى من حاضر القوم ، وقلت لهما : إذا سمعتماني كبّرت وشددت في العسكر فكبّرا وشدّا معي . وغشينا الليل وذهبت فحمة العشاء ، وقد كان أبطأ عليهم راع لهم ، فتخوفوا عليه . فقام صاحبهم « رفاعة ابن قيس » فأخذ سيفه ، وقال : واللَّه لأطلبن أثر راعينا . فقال له نفر ممن معه : نحن نكفيك فقال : واللَّه لا يذهب إلا أنا ، ولا يتبعني منكم أحد . وخرج حتى مرّ بي ، فلما أمكنني نفحته [ ( 1 ) ] بسهم ، فوضعته في فؤاده ، فما تكلم . فاحتززت رأسه . ثمّ شددت في ناحية العسكر [ وكبّرت ] وشدّ صاحباي وكبّرا . فو اللَّه ما كان إلا النجاء بما قدروا عليه من نسائهم وأبنائهم وما خف معهم من أموالهم ، واستقنا إبلا عظيمة وغنما كثيرة ، فجئنا بها إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وجئت برأسه أحمله . فأعطاني [ ( 2 ) ] من تلك الإبل ثلاثة عشر بعيرا في صداقي ، فجمعت إليّ أهلي [ ( 3 ) ] .
رواه محمد بن سلمة وغيره عن ابن إسحاق ، فقالا : عن جعفر ، عن عبد اللَّه بن أبي حدرد ، عن أبيه .
ورواه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فقال : عمن لا أتهم . ورواه سلمة بن الفضل مثل رواية يونس ، ورواه عبد الملك بن هشام ، عن البكائي ، عن ابن إسحاق مثل رواية إبراهيم ابن سعد .
3436 - عبد بن زمعة بن الأسود
( ب د ع ) عبد بن زمعة بن الأسود ، أخو سودة بنت زمعة . كذا نسبه أبو نعيم .
وقال أبو عمر : عبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ العامري ، أمه عاتكة بنت الأحنف بن علقمة بن بنى معيص بن عامر أبو لؤيّ [ ( 4 ) ] .
وقال ابن مندة : عبد بن زمعة ، أخو سودة بنت زمعة .
هامش
[ ( 1 ) ] أي : رميته به .
[ ( 2 ) ] في السيرة : « فأعانني . . . بثلاثة عشر . . . » .
[ ( 3 ) ] سيرة ابن هشام : 2 / 629 ، 630 .
[ ( 4 ) ] الاستيعاب ، الترجمة 1382 : 820 .