روى بشر بن عبد اللَّه بن مكنف بن محيصة ، عن سهل بن أبي حثمة : أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم خرج ومعه عبد الرحمن بن سحان ، فنهشته حيّة ، فرقاه عمرو [ ( 1 ) ] بن حزم .
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم ، فأما أبو نعيم فقال : إن الحية نهشت هذا عبد الرحمن ، وذكر في عبد الرحمن بن سهل أنه هو الّذي نهشته الحية . وأما ابن مندة فلم يذكره إلا في هذا ، واللَّه أعلم .
3324 - عبد الرحمن بن شبل
( ب د ع ) عبد الرّحمن بن شبل بن عمرو بن زيد بن نجدة بن مالك بن لوذان بن عمرو ابن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي . وبنو مالك بن لوذان يقال لهم : بنو السّميعة ، وكانوا يقال لهم في الجاهلية : بنو الصّمّاء ، وهي امرأة من مزينة سماهم النبي صلى اللَّه عليه وسلم بنى السّميعة وأخوه عبد اللَّه بن شبل له صحبة [ ( 2 ) ] .
نزل عبد الرحمن الشأم ، وروى عنه تميم بن محمود أنه قال : نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن نقرة الغراب ، وافتراش السّبع ، وأن يوطن الرجل [ ( 3 ) ] المكان الّذي يصلى فيه كما يوطن البعير [ ( 4 ) ] .
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الديني الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال :
حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا أبان ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، عن أبي راشد الحبراني ، عن عبد الرحمن بن شبل : أنه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : اقرءوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ، ولا تأكلوا به ولا تستكثروا [ ( 5 ) ] به » .
أخرجه الثلاثة .
هامش
[ ( 1 ) ] كذا ، وفي ترجمة عبد الرحمن بن سهل : عمارة بن حزم ، وقد كان عمرو وعمارة أخوين صحابيين ، وستأتي ترجمتاهما
[ ( 2 ) ] ينظر الترجمة رقم 3001 : 3 / 273 .
[ ( 3 ) ] نقرة العراب : يريد تخفيف السجود ، وأنه لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله .
ومعنى افتراش السبع : أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعها عن الأرض ، كما يبسط الكلب والذئب ذراعيه .
وقد نهى الرسول عن الإيمان ، وقيل : المراد أن يألف الرجل مكانا معلوما من المسجد مخصوصا به يصلى فيه ، وقيل :
معناه : أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود .
[ ( 4 ) ] الحديث رواه الإمام أحمد بإسناده إلى تميم ، المسند : 3 / 428 .
[ ( 5 ) ] رواه الإمام أحمد عن إسماعيل بن إبراهيم ووكيع ، كلاهما عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير ، به المسند :
6 / 428 .