وذكر الأمير أبو نصر النسبين جميعا .
واتفقوا على أنه هو الّذي تزوج الامرأة التي طلقها رفاعة القرظي بعد رفاعة ، فقالت للنّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : إنما معه مثل هدية الثّوب :
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود وأبو ياسر بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد - واللفظ لعمرو - قالا : حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة بن الزّبير ، عن عائشة أنها قالت : جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللَّه ، إني كنت عند رفاعة القرظي فطلقنى فبتّ طلاقي ، فتزوجت عبد الرحمن بن الزّبير ، وإنّ ما معه مثل هدبة [ ( 1 ) ] الثوب . فتبسم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وقال : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا ، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك [ ( 2 ) ] » .
ورواه هشام [ ( 3 ) ] بن عروة عن أبيه كما ذكرنا . ورواه المسور [ ( 4 ) ] بن رفاعة ، عن الزّبير بن عبد الرحمن بن الزّبير ، عن أبيه ، نحوه .
وسمى محمد بن إسحاق المرأة تميمة [ ( 5 ) ] ، وقيل : سهيمة ، وقيل : غير ذلك .
أخرجه الثلاثة .
الزّبير والد عبد الرحمن : بفتح الزاي . والزّبير والد عروة : بضم الزاي ، وفتح الباء .
3304 - عبد الرحمن الزجاج
( د ع ) عبد الرّحمن الزّجّاج ، مولى أم حبيبة .
أدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلم .
روى عمر بن عثمان بن الوليد بن عبد الرحمن الزجاج قال : أخبرني أبى وغيره من أهلي ، عن عبد الرحمن الزّجّاج ، عن أم حبيبة قالت : دخل عليّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وعبد الرحمن الزجاج بين يدىّ ، في يديه ركوة فيها ماء ، فقال : ما هذا يا أم حبيبة ؟ فقلت : غلامي يا رسول اللَّه ، ائذن لي في عتقه . قالت : فأذن لي ، فأعتقته .
هامش
[ ( 1 ) ] شبهت آلة ذكورته في الاسترخاء وعدم الانتشار بهدبة الثوب ، وهي طرفه الّذي لم ينسج .
[ ( 2 ) ] مسلم ، كتاب النكاح ، باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره ، ويطأها ثم يفارقها وتنقضي عدتها :
4 / 154 .
[ ( 3 ) ] رواية هشام عن أبيه في البخاري ، كتاب الطلاق ، باب من قال لامرأته : أنت على حرام ، 7 / 56 ، وباب إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجت بعد العدة زوجا آخر فلم يمسها : 7 / 72 ، 73
[ ( 4 ) ] رواية المسور عن الزبير في الموطأ ، كتاب النكاح ، باب نكاح المحلل وما أشبهه : 2 / 531 . وينظر تفسير ابن كثير بتحقيقنا : 1 / 410 .
[ ( 5 ) ] ينظر ترجمة رفاعة بن سموال : 2 / 228 .