ألا هل أتاك أن غلبت قريش * هوازن ، والخطوب لها شروط
وكنّا يا قريش إذا غضبا * يجيء غضابنا بدم عبيط [ ( 1 ) ]
وكنّا يا قريش إذا غضبنا * كأنّ أتوفا فيها سعوط [ ( 2 ) ]
فأصبحنا تسوّقنا قريش * سياق العير يحدوها النّبيط [ ( 3 ) ]
قال : وقال عبد اللَّه بن وهب ، رجل من بنى أسد ، ثم من بنى غنم يجيب أبا ثواب
بشرط اللَّه نضرب من لقينا * بأفضل ما لقيت من الشروط
وكنّا يا هوازن حين نلقى * نبل الهام من علق عبط [ ( 4 ) ]
بجمعكم وجمع بنى قسى * نحك البرك كالورق الخبيط [ ( 5 ) ]
أصبنا من سراتكم وملنا * بقتل في المباين والخليط [ ( 6 ) ]
فإن يك قيس عيلان عضابا * فلا ينفكّ يرغمهم سعوطى
هكذا رواه يونس [ بن بكير ] عن ابن إسحاق ، فجعله من بنى غنم من أسد ، ورواه ابن هشام عن البكائي ، قال : فأجابه عبد اللَّه بن وهب ، رجل من بنى تميم ، ثم من بنى أسيّد [ ( 7 ) ] . واللَّه أعلم .
أسيّد : بضم الهمزة ، وفتح السين ، وتشديد الياء ، تحتها نقطتان ، وآخره دال مهملة .
3240 - عبد اللَّه بن وهب الدوسيّ
( د ع ) عبد اللَّه بن هب الدّوسى ، أبو الحارث .
قدم المدينة في سبعين راكبا من دوس على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، ورجع إلى « السّراة [ ( 8 ) ] » .
وكان صاحب ثمار كثيرة . وسكن ابنه الحارث المدينة إلى أن قبض النبي صلى اللَّه عليه وسلم . وهو جد مغرا [ ( 9 ) ] والد عبد الرحمن بن مغرا .
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم .
هامش
[ ( 1 ) ] في المطبوعة ، وسيرة ابن هشام 2 / 476 :يجى من الغضاب دم عبيطوالمثبت عن الأصل . ودم عبيط : طري . وفي الأصل : « غبيط » ، بالغين ، وهو خطأ .
[ ( 2 ) ] السعوط : ما يجعل من الدواء في الأنف فيهيجه .
[ ( 3 ) ] النبيط : العجم .
[ ( 4 ) ] الهام : الرؤوس ، والعلق : الدم .
[ ( 5 ) ] بنو قسى : يعنى ثقيفا . والبرك : الصدر ، والورق الخبيط : هو الّذي يخبط بالعصى ليسقط فتأكله الماشية . يشبه الشاعر شدة الحرب بحك البعير صدره بما تحته .
[ ( 6 ) ] السراة : الأشراف . وأراد بالمباين : المنهزم ، وبالخليط : الّذي بقي في المعركة يخالط الأقوال .
[ ( 7 ) ] سيرة ابن هشام : 2 / 477 .
[ ( 8 ) ] السراة : جبال تبتدى من أرض اليمن
[ ( 9 ) ] مغرا : بفتح الميم ، وسكون المعجمة ، ثم راء مقصورا . ينظر التقريب : 2 / 499 .