استخلفه أبو موسى على قتال مناذر [ ( 1 ) ] سنة سبع عشرة ، فافتتحها عنوة ، وقتل وسبى ، وقتل بها أخوه المهاجر بن زياد .
واستعمله معاوية على سجستان ، فأظهره اللَّه على الترك وبقي أميرا عليها إلى أن مات المغيرة بن شعبة ، فولّى معاوية زياد بن أبيه الكوفة مع البصرة ، فعزل زياد الربيع [ بن زياد ] [ ( 2 ) ] الحارثي عنها ، واستعمله على خراسان فغزا بلخ .
وكان لا يكتب قط إلى زياد إلا في اختيار منفعة أو دفع مضرّة ، ولا كان في موكب قط فتقدمت دابته على دابة من إلى جانبه ، ولامس ركبته ركبته [ ( 3 ) ] .
روى مطرّف بن الشّخّير ، وحفصة بنت سيرين عنه ، عن أبي بن كعب ، وعن كعب الأحبار ولا يعرف له حديث مسند ، وكان الحسن البصري كاتبه .
قال ابن حبيب : كتب زياد بن أبيه إلى الربيع بن زياد هذا : إن أمير المؤمنين معاوية كتب يأمرك أن تحرز الصفراء والبيضاء [ ( 4 ) ] وتقسم ما سوى ذلك . فكتب إليه : إني وجدت كتاب اللَّه قبل كتاب أمير المؤمنين . ونادى في الناس : أن اغدوا على غنائمكم ، فأخذ الخمس ، وقسم الباقي على المسلمين ، ودعا اللَّه تعالى أن يميته ، فما جمع حتى مات .
وقد تقدم أن هذا القول قاله الحكم بن عمرو الغفاريّ ، وأما الربيع بن زياد فإنه لما أتاه مقتل حجر بن عدي قال : اللَّهمّ إن كان للربيع عندك خير فأقبضه . فلم يبرح من مجلسه حتى مات .
أخرجه أبو عمر .
1626 - ربيع بن زياد
( ع س )
ربيع بن زياد . وقيل : ربيعة بن زيد . وقيل : ابن يزيد السلمي . روى عنه أبو كرز وبرة أنه قال : بينما رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يسير إذ أبصر شابا من قريش معتزلا . فقال النبي أليس ذاك فلانا ؟ قالوا : نعم . قال : فادعوه . فقال له النبي صلّى اللَّه عليه وسلم : مالك اعتزلت عن الطريق ؟ قال . كرهت الغبار . قال : فلا تعتزله ، فو الّذي نفسي بيده إنه لذريرة الجنة [ ( 5 ) ] » .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى . وقال أبو موسى : أخرجه ابن مندة : في ربيعة .
1627 - الربيع بن سهل
( ب ) الرّبيع بن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر ، الأنصاريّ الأوسي ثم الظفري .
شهد أحدا .
أخرجه أبو عمر .
هامش
[ ( 1 ) ] مناذر : بلدتان بنواحي خوزستان ، صغرى وكبرى .
[ ( 2 ) ] في الأصل والمطبوعة : فعزل زياد بن الربيع الحارثي . وما أثبته عن الاستيعاب : 488 .
[ ( 3 ) ] نص الاستيعاب عن زياد : ولا كان في موكب قط ، فتقدم عنان دابته عنان دابتي ، ولامست ركبته ركبتي .
[ ( 4 ) ] يعنى الذهب والفضة .
[ ( 5 ) ] في ترجمة ربيعة بن زياد : الغبار في سبيل اللَّه ذريرة الجنة . والذريرة : نوع من الطيب .