أدرك النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكان يكنى أبا يزيد ، وكان أميرا على حمص لمعاوية ، وكان له أثر عظيم في مخالفة عليّ وقتاله ، وسبب ذلك أن عليا أرسل جرير بن عبد اللَّه البجلي إلى معاوية ، فاحتبسه أشهرا ، فقيل لمعاوية : إن شرحبيل عده لجرير ، لتحضره ليناظر جريرا ، فاستدعاه معاوية ، ووضع على طريقه من يشهد أن عليا قتل عثمان ، رضى اللَّه عنهما ، منهم : بسر بن أبي أرطاة ، ويزيد بن أسد جدّ خالد القسري ، وأبو الأعور السلمي ، وغيرهم ، فلقى جريرا ، وناظره أن عليا قتل عثمان ، ثم خرج في مدائن الشام يخبر بذلك ، ويندب إلى الطلب بثأر عثمان ، وفيه أشعار كثيرة قد ذكرها الناس في كتبهم ، فلا نطوّل بذكرها ، فمن ذلك قول النجاشي :
شرحبيل ما للدّين فارقت أمرنا * ولكن لبغض المالكيّ جرير
وقد اختلف في صحبته ، فقيل : له صحبة ، وقيل : لا صحبة له .
روى عنه جبير بن نفير ، وعمرو بن الأسود ، وكثير بن مرة الحضرميّ ، وغيرهم .
روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم حديثا واحدا ، وهو : لا تزال طائفة من أمتي قوّامة على أمر اللَّه ، لا يضرّها من خالفها .
وروى عن عمر ، وسلمان ، وعبادة بن الصامت ، وغيرهم .
وتوفى سنة أربعين ، وصلّى عليه حبيب بن مسلمة ، وحبيب توفى سنة اثنتين وأربعين .
أخرجه الثلاثة .
وقول النجاشي عن جرير إنه مالكي ، فهو نسبة إلى مالك بن سعد بن نذير [ ( 1 ) ] بن قسر بن عبقر بن أنمار من بجيلة .
2411 - شرحبيل بن عبد الرحمن
( د ع ) شرحبيل بن عبد الرّحمن ، أبو عبد الرحمن ، وقيل : أبو عقبة الجعفي . قاله أبو نعيم .
رأى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم . يعد في أعراب البصرة ، روى حديثه مخلد بن عقبة بن شرحبيل ، عن جده شرحبيل أنه قال : من تعذرت عليه التجارة فعليه بعمان .
وله أحاديث أخر ، منها : أن رجلا محموما شكا إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال : حمّى تفور [ ( 2 ) ] على شيخ كبير .
هامش
[ ( 1 ) ] في المطبوعة : سعل بن بدير ، ينظر جمهرة أنساب العرب : 365 ، ترجمة جرير : 1 / 333
[ ( 2 ) ] يروى أيضا : تثور ، يعنى يظهر حرها .