من فضلاء المسلمين وصالحيهم ، واستعمله عمر على سوق المدينة ، وجمع عليه وعلى أبىّ بن كعب الناس ليصليا بهم في شهر رمضان ، وهو معدود في كبار التابعين .
أخرجه الثلاثة ، إلا أن أبا عمر جعله عدويا ، وجعله ابن مندة وأبو نعيم أنصاريا ، والصحيح انه عدوى ظاهر النسب ، فلا أعلم كيف جعلاه أنصاريا .
قلت : إن كان هذا أنصاريا ، على زعمهما ، فقد فاتهما العدوي ، وهو الصحيح ، وإن كان عدويا فقد فاتهما الأنصاري ، على زعمهما ، واللَّه أعلم ، وقد نسبه الزبير بن بكار إلى عدىّ ، كما ذكرناه .
2229 - سليمان بن أبي سليمان
( ب د )
سليمان بن أبي سليمان . سكن الشام .
روى حديثه عروة بن رويم ، عن شيخ من جرش ، عنه ، أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : إنكم ستجنّدون أجنادا ، ويكون لكم ذمّة وخراج ، وأرض فيها مدائن وقصور ، فمن أدركه منكم فاستطاع أن يحبس نفسه في مدينة من تلك القصور حتى يدركه الموت ، فليفعل .
ذكره أبو زرعة في مسند الشاميين ، وذكره أبو حاتم في كتاب الوحدان ، وكلاهما قال فيه :
سليمان صاحب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم .
أخرجه ابن مندة ، وأبو عمر .
2230 - سليمان بن صرد
( ب د ع ) سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس ابن حرام بن حبشيّة بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة ، وهو لحىّ ، الخزاعي ، وولد عمرو هم خزاعة ، كان اسمه في الجاهلية يسارا فسماه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سليمان ، يكنى أبا المطرّف .
وكان خيّرا فاضلا ، له دين وعبادة ، سكن الكوفة أوّل ما نزلها المسلمون ، وكان له قدر وشرف في قومه ، وشهد مع علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه مشاهده كلّها ، وهو الّذي قتل حوشبا ذا ظليم الألهاني بصفّين مبارزة ، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضى اللَّه عنهما بعد موت معاوية ، يسأله القدوم إلى الكوفة ، فلما قدمها ترك القتال معه ، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيّب بن نجبة الفزاري ، وجميع من خذله ولم يقاتل معه ، وقالوا : ما لنا توبة إلا أن نطلب بدمه ، فخرجوا من الكوفة مستهلّ ربيع الآخر من سنة خمس وستين ، وولوا أمرهم سليمان بن صرد ، وسموه أمير التوابين ، وساروا إلى عبيد اللَّه بن زياد ، وكان قد سار من الشام في جيش