أمه ،
فقال علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه : ومن هو يا أبا سفيان ؟ قال : أنا ، قال على رضى اللَّه عنه :
مهلا ، فلو سمعها عمر لكان سريعا إليك .
ولما ولى زياد بلاد فارس لعلى كتب إليه معاوية يعرض به بذلك ويتهدده إن لم يطعه ، فأرسل زياد الكتاب إلى علي ، وخطب الناس وقال : عجبت لابن آكلة الأكباد ، يتهددني ، وبيني وبينه ابن عم رسول اللَّه في المهاجرين والأنصار . فلما وقف على كتابه عليّ رضى اللَّه عنه كتب إليه : إنما وليتك ما وليتك وأنت عندي أهل لذلك ، ولن تدرك ما تريد إلا بالصبر واليقين ، وإنما كانت من أبي سفيان فلتة زمن عمر لا تستحق بها نسبا ولا ميراثا ، وإن معاوية يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه ، فأحذره ، والسلام .
فلما قرأ زياد الكتاب قال : شهد لي أبو حسن ورب الكعبة ، قلما قتل على وبقي زياد بفارس خافه معاوية فاستلحقه ، في حديث طويل تركناه ، وذلك سنة . أربع وأربعين ، وقد ذكرناه مستقصى في الكامل في التاريخ .
واستعمله معاوية على البصرة ثم ، أضاف إليه ولاية الكوفة لما مات المغيرة بن شعبة ، وبقي عليها إلى أن مات سنة ثلاث وخمسين .
وكان عظيم السياسة ضابطا لما يتولاه ، سئل بعضهم عنه وعن الحجّاج : أيّهما كان أقوم لما يتولاه ؟
فقال : إن زيادا ولى العراق عقب فتنة واختلاف أهواء ، فضبط العراق برجال العراق ، وجبى مال العراق إلى الشام ، وساس الناس فلم يختلف عليه رجلان ، وإن الحجّاج ولى العراق ، فعجز عن حفظه إلا برجال الشام وأمواله ، وكثرت الخوارج عليه والمخالفون له ، فحكم لزياد .
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى .
1801 - زياد بن طارق
( د ع ) زياد بن طارق ، وقيل : طارق بن زياد . وهو الصواب .
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم مختصرا .
1802 - زياد بن عبد اللَّه الأنصاري
( ب ) زياد بن عبد اللَّه الأنصاريّ ، يعد في أهل الكوفة ، روى عنه الشّعبيّ : أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بعث عبد اللَّه بن رواحة فخرص على أهل خيبر فلم يجدوه أخطأ حشفة [ ( 1 ) ] .
أخرجه أبو عمرو ابن مندة .
1803 - زياد بن عبد اللَّه الغطفانيّ
زياد بن عبد اللَّه المري الغطفانيّ ، كان ممن فارق عيينة بن حصن في الردة ، ولجأ إلى خالد بن الوليد ، قاله محمد بن إسحاق .
أخرجه الأشيري الأندلسي .
هامش
[ ( 1 ) ] أخرص : تقدير بظن ، أي بعثه صلّى اللَّه عليه وسلم ليقدر ما على النخل والكرم من ثمر ، والحشفة ، للتمرة ، وينظر سيرة ابن هشام : 2 - 354 .