وكان عقبيا شهد العقبة [ ( 1 ) ] الأولى والثانية والثالثة وبايع فيها ، وكانت البيعة الأولى ، وهم ستة نفر أو سبعة ، والثانية وهم اثنا عشر رجلا ، والثالثة وهم سبعون رجلا . وبعضهم لا يسمى بيعة الستة ، عقبة ، وإنما يجعل عقبتين لا غير ، وكان أبو أمامة أصغرهم ، إلا جابر بن عبد اللَّه ، وكان نقيب بنى النجار .
وقال ابن مندة وأبو نعيم : إنه كان نقيب بنى ساعدة ، وكان النقباء اثنى عشر رجلا : سعد بن عبادة ، وأسعد بن زرارة ، وسعد بن الربيع ، وسعد بن خيثمة ، والمنذر بن عمرو ، وعبد اللَّه بن رواحة ، والبراء بن معرور ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وأسيد بن حضير ، وعبد اللَّه بن عمرو بن حرام ، وعبادة بن الصامت ، ورافع بن مالك .
ويقال : إن أبا أمامة أول من بايع النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ليلة العقبة ، وقيل غيره ، ويرد في موضعه .
وهو أول من صلّى الجمعة بالمدينة في هزمة [ ( 2 ) ] من حرة بنى بياضة يقال له : نقيع الخضمات . وكانوا أربعين رجلا .
ومات أسعد بن زرارة في السنة الأولى من الهجرة في شوال قبل بدر ، لأن بدرا كانت في رمضان سنة اثنتين ، وكان موته بمرض يقال له الذّبحة [ ( 3 ) ] فكواه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بيده ، ومات ، والمسجد يبنى ، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وسلم : « بئس الميتة لليهود ، يقولون أفلا دفع عن صاحبه وما أملك له ولا لنفسي شيئا » .
أخرجه ثلاثتهم .
قلت :
قول ابن مندة وأبى نعيم : إن أسعد بن زرارة نقيب بنى ساعدة ، وهم منهما ، إنما هو نقيب قبيلته بنى النجار ، ولما مات جاء بنو النجار إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فقالوا يا رسول اللَّه : إن أسعد قد مات وكان نقيبنا ، فلو جعلت لنا نقيبا فقال : أنتم أخوالي وأنا نقيبكم فكانت هذه فضيلة لبني النجار .
وكان نقيب بنى ساعدة سعد بن عبادة ، لأنه صلّى اللَّه عليه وسلم كان يجعل نقيب كل قبيلة منهم ، ولا شك أن أبا نعيم تبع ابن مندة في وهمه . واللَّه أعلم .
99 - أسعد بن سلامة
( س ع ) أسعد بن سلامة الأشهلي الأنصاري .
استشهد يوم الجسر ، أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ، ورويا بالإسناد المذكور في أسعد بن حارثة عن ابن شهاب أنه قتل يوم الجسر ، جسر أبى عبيدة ، وذكره هشام بن الكلبي سعد بغير ألف بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعورا بن عبد الأشهل ، وقال : إنه قتل يوم الجسر ، وقد أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم وأبو عمر في حرف السين ، في سعد ، وهذا مما يقوى قول ابن الكلبي ، واللَّه أعلم .
100 - أسعد بن سهل
( ب د ع ) أسعد بن سهل بن حنيف ، ويذكر باقي نسبه عند أبيه ، إن شاء اللَّه .
ولد في حياة النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قبل وفاته بعامين ، وأتى به أبوه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فحنّكه ، وسماه باسم جده لأمه أسعد بن زرارة ، وكناه بكنيته ، وهو أحد الأئمة العلماء .
هامش
[ ( 1 ) ] ينظر سيرة ابن هشام : 1 - 431 .
[ ( 2 ) ] ما اطمأن من الأرض .
[ ( 3 ) ] الذبحة : وجع في الحلق ، أو ورم يخنق الرجل فيقتل .