وكان الأحنف أحد الحكماء الدهاة العقلاء .
وقدم على عمر في وفد البصرة ، فرأى منه عقلا ودينا وحسن سمت ، فتركه عنده سنة ، ثم أحضره ، وقال : يا أحنف ، أتدري لم احتبستك عندي ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين قال : إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم حذرنا كل منافق عليم ، فخشيت أن تكون منهم ، ثم كتب معه كتابا إلى الأمير على البصرة يقول له :
الأحنف سيد أهل البصرة فما زال يعلو من يومئذ .
وكان ممن اعتزل الحرب بين على وعائشة رضى اللَّه عنهما بالجمل ، وشهد صفين مع علي ، وبقي إلى إمارة مصعب بن الزبير على العراق ، وتوفى بالكوفة سنة سبع وستين ، ومشى مصعب بن الزبير - وهو أمير العراق لأخيه عبد اللَّه - في جنازته .
وذكر أبو الحسن المدائني أنه خلف ولده بحرا وبه كان يكنى ، وتوفى بحر وانقرض عقبه من الذكور ، واللَّه أعلم .
أخرجه ثلاثتهم .
52 - الأحوص بن مسعود
الأحوص بن مسعود الأنصاري ، أخو محيصة وحويصة ابني مسعود الأنصاري ، ويرد نسبه عند أخويه ، شهد أحدا والمشاهد بعدها ، ذكره ابن الدباغ الأندلسي عن العدوي .
53 - أحيحة بن أمية
( ب س ) أحيحة بن أميّة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ أخو صفوان ابن أمية . كان من المؤلفة قلوبهم ، قاله ابن عبد البر .
وقال أبو موسى فيما استدركه على ابن مندة : قال عبدان : لم تبلغنا له رواية إلا أنه ذكر اسمه ، وقال ، يعنى عبدان : حدثنا أحمد بن سيار ، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي أبو سعيد ، حدثنا عبد اللَّه ابن الأجلح ، عن أبيه ، عن بشير بن تيم وغيره ، قالوا في تسمية المؤلفة قلوبهم منهم : أحيحة بن أمية ابن خلف .
54 - الأخرم الأسدي
( ب س ) الأخرم ، بالخاء المعجمة هو الأسدي ، من أسد بن خزيمة كان يقال له :
فارس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم كما كان [ ( 1 ) ] يقال لأبى قتادة . قتل في حياة النبي صلّى اللَّه عليه وسلم لما أغار عبد الرحمن ابن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري على سرح [ ( 2 ) ] رسول اللَّه سنة ست ، روى خبر مقتله سلمة بن الأكوع ، في حديث طويل مخرج في الصحيحين ، والأخرم لقب واسمه : محرز بن نضلة ، وسيرد هناك أتم من هذا .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
هامش
[ ( 1 ) ] عن الاستيعاب : 73 .
[ ( 2 ) ] السرح : الماشية .